الأربعاء، 17 ديسمبر، 2014

عنف الوقت

كم أتمنى أنا أتركك خلف ذاكرتي ، أحلامي ..
خلف كل كراكيبي التي ترتبط بها ارتباطا شرطيا لا أعرف مصدره
 أجد أصابعي تتساقط  و أنا أكتب لك /عنك ، ألعن الصداقة أو العلاقة /الاعلاقة التي تربطنا أو لا تربطنا وألعن ديسمبر بلا وجه حق  أو مبرر ..
كنت على وشك التوجه إلى فيدكس لأرسل لك برقية إعتراف صغيرة بدون اسم المرسل مرفقة بنوتة أحتفظ فيها بإقتباسات من بعض الأفلام التي أحبها ولكن جزء آخر مني أكثر نضجاً وأكثر واقعية مزق النوتة الصغيرة وأخبرني أن ما أفعله طفولي جدا ، و أن علي أن أنضج وأنا أخرجك من رأسي و من قفصي الصدري و من دمي .. استطاع هذا الجزء إنهاء أمر الرسالة ومرفقاتها ولكن لم يستطع إخراجك بعد !
الأمر المتعلق بك الذي لا أعرف له صياغة أصبح أكثر عنفاً مع تزايد الوقت و تزايد الصمت و تزايد إحساسي الغير مبرر ، 4 أشهر من الحلم و أخاف جداَ أن أستمر في الحلم أكثر  .. أن تسرق أيامي دون أن تعرف ..
سقطت فأسك في قلبي و رحلت ، أخذت مني ابتسامتك السعيدة الدافئة ، أخذت عيناك ، أخذت جملك الذكية وإطلالتك ، أخذت حرف الراء المفقود من لغتك ، أخذت مني تفاصيلك وأخذت جزء من روحي و رحلت و لازلت على أمل أن تعرف وحدك أني أقف في نفس الزاوية من الزمن وأنتظر وأعد عقارب الوقت .. وأنت تمنحني اليقين بأنك بعيد وأنا أمنحك الحب .. الغير مشروط المؤلم .. جداً !

الخميس، 6 نوفمبر، 2014

مساء وردي الشرفات

كيف يمكن أن نفتقد  السماء هذه الليلة ؟
الخريف يقبل المحبين وأنا أقبلك ..
بينك فلويد يصدرون الألبوم الجديد وأنا أسمعه على صدرك ..
يبالغون في لعن العالم لأنهم لا يملكون التفاصيل الصغيرة بشكل إحترافي كما أفعل
أحتفظ بذاكرة لقائنا الأول والأخير وقبلتنا التي لم تتم ..
ما يهم أننا نجد السعادة حتى لو لم نكن في ذات المساحة ، خيالي أخصب من أن أحتاج إلى نسخة فيزيائية منك ..
أنا أمتلكك كما أشاء في خيالي .. أقصيك وأدنيك ..
أغضب منك ثم أعود إلى بيتي الصغير ، بيتي الخريفي .. صدرك !

أخبرهم أننا نستطيع أن نقهر هذه التعاسة المتراكمة في أرواحهم لأننا نؤمن جيداً بالله وبأنفسنا ..
أخبرهم أن كل شئ سيصبح على ما يرام و أن الأأطفال سيكفون عن الموت و الصراخ قريبا وبأننا سنمتلك منزلاً يطل على بحيرة وكلباً جميلاً في طولي وحياة هادئة بدون عقود بيع وشراء تربط كلا منا بالآخر ..
كيف يمكن للحب أن يوثق في عقود ؟ ..
أتمنى لك مساءاً في مثل رقة مسائي هذا
أغفو على الموسيقا التي أتمنى أن ألعبها على البيانو قبل أن أموت ، وأطلب من الله المزيد من جنته على الأرض والمزيد منك ..

مساؤك وردي الشرفات ..




السبت، 1 نوفمبر، 2014

رسالة ركيكة




عزيزي الفتى الفكرة ..

تحية طيبة من وسط كل الكركبة اللي في حياتي وفي قلبي ، من بين سطور قوايم الTo Do List
من خوفي من بكرة ، من خوفي منك ..
من خوفي إنك تفضل فكرة ، من خوفي إنك تتحقق ..
من حكاياتي اللي كلها متلوثة بالدم وبهوا الجحيم ..

لأ متفهمنيش غلط أنا مش مكتئبة ، أنا بس بحاول أبقى حقيقية معاك لأن أنا تعبت من تزيف إحساسي بكل حاجة .. بالحزن بالفرح
المثير للشفقة إني رغم كدا مببقاش عارفة إيه اللي انا حساه فعلاً أو حساه ليه !!؟
تفتكر دي لعنة ؟ ولا ذنب قديم لسا بسدد فاتورته ؟ ولا مرض نفسي مستخبي في مكان ما و بخاف أواجهه فبلبس وش البنت اللي بتضحك ؟؟؟

أمل دنقل في كل مرة بيخليني أعرف أفرغ أي إحساس بحسه بقوة ومنغير مقدمات طويلة .. جرعة صغيرة من القراية له كفيلة إنها تخليني قادرة أعيط فترة لحد ما اللي جوايا يهدى ويعرف إن مش لوحده كان ملعون !
فاكرة المرة اللي بدأت أقرا فيها كتاب الجنوبي اللي كتبته مراته بتحكي فيه عن حكاياتهم / حكاياته ، مع كل صفحة قلبي كان بيتهرس ، مع كل حوار جذاب يخطف النفس ، مع كل رجولته و طفولته وجنانه ..
برغم كدا .. أنا بكره الشعرا ، آخر حاجة في حياتي ممكن أتجرأ وأرتكبها إني أقرب من شاعر ..

على قد ما بتمنى أحيانا إنك تشوف النور و إن يجي يوم تتجسد فيه وتبقى لحم ودم و أعرف أسمع صوت قلبك وهوا بيدق أسرع من المعتاد لما أحضنك ، على قد مببقاش عايزة إن أي حد يتورط مع بنت مليانة backend code و عقد وكلاكيع وأفكار خزعبلية و مود مريب بيتغير بين كل لحظة والتانية و روح إيمانها هش .. متشعلقة في الدنيا بحاجات صغيرة .. أحيانا بتبقى تافهة ، أحيانا بتبقى بسيطة .. بس في الآخر هي حاجات صغيرة ممكن تضيع أو تختفي كلها في لحظة وتبقى حياتي كلها ملهاش معنى ويبقى إحتفاظي بيها مش منطقي ..


الهجر بقى عندي أسهل من شكة الدبوس و علاقاتي بالجمادات بقت أقوى بكتير من علاقتي بالبني آدمين ، مش عارفة هل دا لأن كلهم بقو أغبيا وضعفا و مزيفين ولا عشان أنا اللي نفسيتي بقت مشوهة !
بقيت بهجر الناس بمنتهى السخافة ، سخافة وجودهم في حياتي ، وسخافة إيماني بإنهم ممكن يكونوا بني آدمين ..

من الحاجات الجديدة في حياتي إني بقيت باكل بشراهة ، بطلع غل فشلي أو فراغي العاطفي أو وحدتي في الأكل ، بقيت بدخل المطبخ وأستمتع بإني أقف قدام الأكل بالساعات أو أروح الهايبر أقعد أملا العربية كلها أكل لحد ما أبقى مش قادرة أحركها أو فلست ..
اكتشفت كمان إني بحب أتصور ، وبتبقى لحظات سعيدة في حياتي بشكل حقيقي لما أتصور صورة وتطلع حلوة ..
هقولك مثلا إن ليا صورة حميمة و دافية جدا والقطة في حضني كأنها بتحاول تخطف حضن وأنا مشغولة بإني أخليها تبص في عنيا عشان أتواصل معاها زي ما بحب أعمل مع الناس اللي برتاحلهم .. زي ما بحب أبص في عنيهم كتير ..
و ليا صورة تانية وأنا باكل شريحة توست مدهونة بالنوتيلا وعليها شرايح موز وباين من الصورة إن مكانش في أي حاجة بتدور في بالي لحظتها غير شريحة التوست بالشيكولا دي .. وقد إيه هيا عندها قدرة سحرية إنها تحولني لكائن مبتهج أكتر !!

قلبي بيرتعش كويس وسط المزيكا الحلوة يعني زي ما بيحصل قدام ضحتك اللي مش ليا ، أنا مفتقدا أقعد بالهاند فري في ودني بالأيام مبعملش حاجة غير إني بسمع مزيكا ..
سماعاتي ضاعت ومش عارفة أجيب سماعات و دا كفيل إني أدخل في إكتئاب طويل ومظلم..
بقيت بسرق سماعات واحدة صحبتي معايا في المنحة ولما برجع البيت بسرق سماعات واحدة معايا في البيت ..

رسالتي ليك ركيكة جدا ..عارفة دا .. لكن مش قادرة أطلع بحاجة لأني في حالة خمول فكري وبهرب من أي overthinking بالأكل والهبل .. و في نفس الوقت مش هينفع أبعد عن الكتابة أكتر من كدا ..

عارف .. جزء كبير من وجودي وحقيقتي بيبقى في الكتابة ، وأنا بكتب أو بفكر في اللي هكتبه .. إتمنالي إني أبقى حقيقية أكتر وأكتب أكتر وأكتر ..


هامش : كان صعب بعد كل الغياب دا أختم الرسالة منغير ما أبعتلك مزيكا حلوة تستاهل قلبك ..

كتر الوجع هيبة ..

صلاة




الثلاثاء، 7 أكتوبر، 2014

رسائل الغرباء (6)

عزيزي محمد :

أتمنى أن تصلك رسالتي وأنت بخير ، أن تقرأ كلماتي وأنت بكامل وعيك ..
شعرت بالأسى وأنا أقرأ رسالتك الأخيرة ، أجدت توصيف ما ألم بك ، الألم ، الهلوسات والهذيان .. أنت لا تستحق ذلك !
طلبت منك أن تكتب لي الرسالة هذه المرة وأن أرد عليك على غير عادتنا لأني كنت  منشغلة بأمور إنتقالي كما أخبرتك ولكن الحقيقة أني أردت أن أهرب تماما من طلبك في الرسالة ما قبل الأخيرة ! لا أعرف كيف طاوعك قلبك لتطلب مني أن أوجز كل علاقاتي العاطفية وصداقاتي في رسالة واحدة وأن أستمر في متابعة حياتي بعد استرجاع كل هذا الكم المخيف من الذكريات ! فكرت أن أعتذر لك بلطف ولباقة عن الإستجابة لطلبك ولكن في الحقيقة أنت من يجب عليه أن يعتذر لأنك وضعتني في هذا المأزق ولأني كنت على وشك أن أدون كل هذا التاريخ الأسود مرة أخرى و أعايشه من جديد .. لكن لا بأس ! سامحتك ..

هذه الأيام أختبر الكثير من المتغيرات ، ربما بسبب العيش بعيداً عن أسرتي ، ضغط الدراسة من جديد والعمل ، الضغوط المادية لأستطيع تدبر أمري .. ولكن هناك شئ آخر .. أنا لا أريد أن أكون لأحد . هل تبدو هذه الجملة صعبة !!
لا أريد أن يختارني أحد لأكون شريكته ، أريد أن أختار أنا بكامل إرادتي الحرة ومشاعري .. لماذا استنزف روحي لكي أعجب بشخص أنا إختياره الأول بينما هو ليس كذلك !
أن أكون فتاة يعني أن أكون اختيار أحدهم .. ماذا عني ؟ عن إختيارتي وأرائي ، لماذا لا أستطيع بكل بساطة أن أخبر الفتى الذي يعجبني بأنه يروق لي وأن نحصل على فرصة أو على الأقل أرضي كبريائي بأني استطعت أن أقول لشخص أنه يعجبني !
أصبحت الإختيار الأول لعدد من الناس ولكني أهرب باستمرار و بمنتهى الطفولة والمراهقة .. المراهقة لأني مرهقة ولأني أرهق معي كل من حولي ، لا أحد يجيد فهمي وهضم ما يجول برأسي أبداً يا محمد .. الحياة صعبة هنا !!

أسبوع العيد ينقلب ليكون مأساة من كل الجهات .. أول يوم قضيته نائمة لأجد أبي يهاتفني موبخاً بأني لم أعيد عليه وأقسم له بأني كنت نائمة طوال الوقت ولكن يستمر بتوبيخي ، ثاني أيام العيد قضيتها نائمة كذلك ولكن بخروج بسيط عن النص شاهدت فيلما وبدأت في رواية the fault in our stars .. أرجوك حاول أن تعبر على اسم الرواية دون أن تعلق على تفاهتها أو تفاهتي !
ثالث أيام العيد .. خرجت برفقة إثنين من أصدقائي المتزوجين ليتركاني قبل أن نبدأ الحديث لأنهما يتشاجران ولا أعلم متى سأراهما مرة أخرى !
صديقة أخرى أخبرتني أنها ستأتي لزيارتي في القاهرة أنا وداليا لأرد عليها ضاحكة بأنه لا يمكنها ذلك لأنها من سكان طنطا ونحن من سكان القاهرة لأجدها حملت الموضوع بمحمل جد و كتبت لي عبارة على الفيس بوك مفادها بأن الأشخاص لا يمكن تقيمهم بالمكان الذي يعيشون فيه ولكن بأرواحهم ومشاعرهم ..
أشتريت حذاء أعجبني وعندما رأته أمي شعرت أن عزيزا ما قد توفى لها من ردة فعلها .. أمي تعطيني هذا الإيحاء دائماً عند شرائي للأشياء ولكن أتمنى أن يصلها مفهوم "العيد" وأن تقلل من حدة إنفعالها لتقل حدة إنفعالاتي أيضاً ..
أحد أصدقائي الذين ذهبت لأقابلهم في العيد خطرت له فكرة أن يكلم حبيبي السابق ويهنئه بالعيد عندما رآني ، لأ حقيقي " كل سنة وأنا طيبة" ما هذا الحظ التعيس !!
فكرة العيد بالنسبة لي fetal error !

أريد أن ينتهي هذا الأسبوع بأقل قدر ممكن من الخسائر المعنوية ، أريد أن تنتهي فقرة الخسائر المعنوية من حياتي .. أريد أن أراسلك بانتظام ، أريد أن أكتب كما كنت دائماً ..
ربما لم أخبرك بأن داليا كما عهدتها أهدتني عيديتي ، أو أنني رأيت أشخاصا إفتقدتهم جدا منذ فترة لكني لا أستطيع أن أسرد أياً من الحوادث السعيدة ، أو لا أريد ! كل ما أريده أن تخبرني أنك أصبحت بخير وبتمام صحتك وأن تكتب لي رسالة عما قريب ..




هامش : يمكنكم أيضاً متابعة رسائل محمد عبر مدونته الشخصيه شراعة

الجمعة، 19 سبتمبر، 2014

رسائل الغرباء (5)





























عزيزي محمد :

رسالتك السابقة كانت دسمة جدا ، إستغرق الأمر قراءتها عدة مرات فقط لأصل إلى مقصدك !
أعجبتني الفقرة التي كنت تدافع فيها عن الموسيقى الكلاسيكية .. وددت أن أنشرها منفردة وأخبر الجميع بأني فخورة جدا بمراسلتي لهذا الشخص ، ولاحظت أيضا نشرك للسنفونية السادسة لتشايكوفسكي ! أما عن الملحمة التي أرفقتها مع الرسالة فسأكتفي بأن أخبرك أن عدة أشخاص أرسلو ليخبروني أن " على فكرة محمد دا ذوقه عالي جدا في المزيكا" أو " دا بيسمع مزيكا تقيلة" ..

اكتشفت أن شهر سبتمبر جميل جدا ، خبأ لي الكثير من السعادة والإكتشافات الصغيرة المذهلة !
لم أتخيل أبداً أن الإسكندرية يمكن أن تكون بهذه الروعة رغم أنها ليست زيارتي الأولى لها ، لكن في هذه المرة نضجت حواسي لأستطيع هضم جمال المدينة بشكل أكبر .. سألني أحد أصدقائي عن رأيي فيها بعد عودتي وأخبرته أن هذه هي المدينة التي أتمنى أن أعيش فيها بمنتهى السلام والسكينة و أن أموت فيها ممتنة غير حانقة على أي شئ مررت به أو تمنيت أن أفعله لم يحالفني الحظ والمشيئة .

شعرت فيها بأني خارج مصر ، الإسكندرية لها شخصية مختلفة إنطبعت كذلك على قاطنيها ، ستشعر أنهم يجيدون الضحك أكثر من سكان القاهرة أو المناطق الأخرى ، يحبون  الأكل جدا و البحر جزء أساسي من أنشطتهم اليومية ، أخبروني أيضاً عن روعة الإسكندرية في الشتاء !

في كل مرة أذيل أمنية العيش في الإسكندرية بأمنية أخرى .. أمنية الرفقة ، المشاركة .. الحب !
كيف يمكن لنا أن نكون أسوياء ، نتمتع بالقدر الأدني من الصحة النفسية دون أن يشاركنا أحد هذا الشغف بالموسيقى ، الأفلام ، الرقص ، المسرح ، تجارب الطعالم الجديد وقبلات المطر ، أنا مستقلة عاطفياً بدرجة كبيرة ، إحدى صديقاتي أخبرتني ذات مرة بعد إنفصالي أني solo dancer أحقق النجاحات وأحقق ذاتي بشكل أفضل جدا بدون رفقاء .. أعلم تماماً أني أجيد إدارة حياتي والإستمتاع بها حتى النخاع ولكن تظل جافة و أظل أبحث عن الحياة المثالية والتي مهما حققت لا أتخيلها بدون رفيق !


أشعر إني في حالة من السبات الشتوي ، من الفترض أن أنهي قراءة الكثير من الكتب هذه الأيام وعلي أن أبدأ بمشروع لتسجيل ما كتبته سابقا ولكن  لا أفعل شئ سوى الإلتصاق بسماعاتي والبحث عن الموسيقى الجيدة والأنتخة لساعات على السرير ..
الإنتظار أكثر ما أكرهه في الحياة ، أنتظر النتيجة النهائية للمنحة بمنتهى الملل وأشعر أني أضيع الكثير من الوقت .. إحساسي بالوقت مرتفع جدا ، طوال الوقت ينتابني شعور أني أضعت الكثير من عمري وأنه يوجد الكثير لأنجزه وأعيشه ، ربما لأني أشعر أني سأموت في العشرينات ، هذا الهاجس يمتلكني منذ كنت صغيرة كنت أخبرهم دائماً أني سأموت في الخامسة والعشرين ، مما يعني أني أمتلك سنتين فقط لأفعل كل هذه الأشياء ، لأتعلم ال music theory ، لأبدأ في كتابة روايتي ، السفر لأوروبا ، إنهاء قوائم الكتب  على الto read وقوائم الأفلام على الto watch ..
تعلم الفرنسية والأكورديون والرقص !

أكثر ما أكرهه هذه الأيام ويصيبني بالقرف ظهور العديد من أشباح الماضي في حياتي ثانية ، أتعامل معهم بصورة طبيعية جدا لأني لا أملك أحقاد الماضي ، لكن ما أكرهه حقاً هذا اليقين لديهم بأن كل شئ سيعود كما كان بالظبط وأن علاقتنا ستستمر مباشرة بصورة طبيعية بعد النقطة الزمنية التي إفترقنا فيها وكأن شيئاً لم يكن ، كأن جلدي لم يتغير آلاف المرات بسبب غبائهم ولؤمهم .. لماذا البشر هنا أغبياء و فاقدين للإحساس بهذا الشكل !

كيف أخبرهم أن الماضي مضى وأني الآن أخرى لا تستمتع بوجودكم في حياتها ولا تكن أي أحقاد .. أنا فقط أصبحت إنتقائية أكثر وأعرف تمام المعرفة مساحاتي الشخصية مع كل فرد ..

أتمنى أن لا أكون سردت كثيراً في رسالتي لك و أتمنى أن أقرأ ردك قريبا جدا جدا
أرسل لك السعادات الصغيرة والمحبة ..




الثلاثاء، 16 سبتمبر، 2014

رسائل الغرباء (4)

عزيزي محمد :

أود أن أنقل لك سعادتي أني مستمرة في كتابة هذه الرسائل وأنك مستمر في الرد ، أتمنى أن لا أصاب بتقلبات مزاجية حادة تبعدني عن هذه المتعة المسروقة عنوة من روح الوقت ..
سألتني في رسالتك السابقة عن أسرتي وكيف حرمت منها ، هل تعلم أنه رغم ما عانيته من ألم بسبب هذه القصة لم أكتب عنها سابقاً ، حرماني من الأسرة من الأشياء التي أخجل من الحديث عنها دائماً ، الطبيبة النفسية التي أتردد عليها تخبرني دائماً أن هذه عقدتي الأكبر رغم كل ما مررت به في حياتي ..

قصتي ببساطة أن والداي منفصلان .. والدي نجح في تكوين أسرة جديدة وبدأ يتعامل معي بشكل ديناميكي تقليدي بحت خالي من المشاعر ، شكل من التعامل يفرضه الواجب والشكل الإجتماعي ، معلب وبارد ومقيت ..
لدى والدي الآن زوجة وطفلتين (مريم و زينب) ، أنا وأمي وأخي وأختي نحاول أن نعيش حياة طبيعية وسوية ولكن ينتهي بنا المطاف إلى الإنقسام إلى المزيد من الجزر المنفصلة ، أنا في غرفتي دائماً لا أختلط بأحد إلا أوقات الطعام لا أشاركهم جمال اللحظات التافة مثل مشاهدة التلفاز أو سرد الأحداث اليومية المكرورة أو النم على الجيران ..

لا أريد أن أدخلك في تفاصيل هذه التجربة السخيفة من حياتي لكني أتأقلم وأتعامل مع كل ما يحدث الآن بصورة طبيعية خالية من الدراما المرهقة وتحليل التفاصيل واسترجاع الماضي أو التقليب في صورنا القديمة .. كما أقول دائماً عن نفسي يا محمد ( جيدة تماماً للبدء من جديد ) ..

غدا سأقضي يوماً رائعاً في الإسكندرية ، سأقابل مجموعة من الأصدقاء ، ربما يحضر أمير الأربعة أيام أو لا .. لا أعلم حتى الآن لكن أتمنى أن يحضر ..
سأرتدي فستان صيفي ملئ بالزهور وسأترك شعري طليقا ليداعبه هواء الإسكندرية .. ربما سأرفع صورة لي على الفيس بوك ، ربما سيعجبه الفستان أو شعري .. ربما سأعجبه بكليتي ..
ولكن غالب الأمر أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن ..

أريد أن أخبرك أني سعيدة جداً أن مجموع ما نمتلكه الآن سبعة رسائل والكثير من الود والفضول ، أتمنى أن تكون مستمتعاً بمراسلتي كما أشعر .. تمن لي الحظ السعيد كما تفعل دائماً ..

هامش : حدثني أكثر عن الموسيقى التي تحبها في رسالتك القادمة وأرفق بعضاً منها ..




الاثنين، 15 سبتمبر، 2014

رسائل الغرباء (3)


عزيزي محمد :

اليوم أتممت آخر إختبارات المنحة التي حدثتك عنها سابقاً ، أراحني جداً أني كنت صادقة مع المدربة بدرجة مستفزة ، لكن هل يوجد أجمل من أن نكون أنفسنا طوال الوقت ..
الجمال أن نتسق مع ذواتنا الهشة ، أحلامنا البسيطة ، وضعفنا أمام من فتنوا قلوبنا !
أريد أن أعترف لك بسر .. أنا معجبة بفتى يشبه السعادة ، إلتقيته في المؤتمر الذي أخبرتك أني سأتطوع فيه ..
كيف أخبرك أن ابتسامته تشبعني بالرضا ؟ هل يمكن أن تصدق أنه أجمل من الموسيقى ؟ كيف يمكن لشخص أن يمتلك هذه العيون يا محمد ؟ أنا في حالة جيدة وسيئة على السواء.
أفيق على حقيقة أني في ال23 ومضت على مراهقتي سنوات كثيرة كي أفكر في شخص بهذه الطريقة .. لكن كنت سعيدة بالقرب من طيفه ، كنت أشعر بالألفة والدفئ والأسرة التي حرمت منها .
ربما أحببته في أربعة أيام ربما سأنساه ، ربما أيضا سيظل خيطاً من الحب والحنين يربطني به لكن لا شئ سيتغير .. كالعادة سيمضي كل في طريقه وستمشي مشاعري بسرعة الضوء لأكتشف أني كنت مراهقة حمقاء .

أعرف أني تأخرت جدا في رسالتي هذه ، لكن حياتي أصبحت تسير برتم سريع جدا يخيفني أحياناً ، لم أعهد أن كون ناجحة ومتحققة منذ زمن طويل ، نسيت كيف أكون خارج دواماتي إكتئابي وصراعاتي المزاجية الحادة .. نسيت أن هناك حياة طبيعية تنتظر وأن الفرص بالجوار وأن القلب جيد كفاية لكي يبدأ ثانية رغم كل شئ ..

رسالتي هذه قصيرة لأن ذهني مشتت ، منشغلة جدا بأمر منحتي الدراسية و قبولي وظروف إنتقالي للعيش بالقاهرة
أتمنى أن أطمئن برسالتك قريباً .. أفتقد كلماتك جدا ، عجل بالرد ..







الخميس، 4 سبتمبر، 2014

رسائل الغرباء (2)

عزيزي محمد :

أكتب إليك ثاني رسائلنا على صوت دينا واشنطون تغني بمنتهى اليأس المكدس في أعماق العالم "this bitter earth" .. لن أخبرك أكثر عن الأغنية أو عنها أو عني وأنا أسمعها .. سأتركك تقرأ رسالتي على صوتها ..


لا أريد أن أملأ رسالتي بأخبار حياتي اليومية ، قصص فشلي أو نجاحي التافهه ، إستغراقي لساعات أمام مواضيع جافة عن هندسة الحاسبات أو عدم رضاي عن نفسي خلال مقابلات المنحة التي أخبرتك عنها ..
لكن دعني أخبرك عن إنتصاراتي ، كتبت منذ يومين أن أكثر المرات التي شعرت فيها بالإنتصار كانت تلك المرات الجميلة التي اكتشف فيها موسيقى حلوة أو فرقة غنائية رائعة أو مطرب عبقري ..

أخبرتني في رسالتك السابقة عن الخزي ، تلك المفردة التي توقعت أن تقرءها في رسالتي لكنك وجدت بدلاً منها "الخوف"
لكن هل لاحظت أن كلاهما يبتدأ بحرف "الخاء" هذا الحرف المفخم ، الغير موسيقي ، الذي يقع على الأذن ولا يمر برهافة .. حرف الخوف والخزي والخذلان أيضاً .. حدثني عن من خذلوك إن أردت !

كنت أفكر في إحدى المرات وأنا أضع الهاند فري في أذني وأستغرف تماماً كعادتي في إحتمالية أن تنكسر لعنة الحب التي تطاردني و أقول في خاطري و وجهي كوجه فتاة نصف تعيسة نصف سعيدة " اللي هحبو لازم يكون بيسمع مزيكا حلوة ! آه  .. أنا صحيح مش مؤمنة بحاجة إسمها مواصفات فارس الأحلام .. بس أنا مؤمنة قوي بالمزيكا "..

قد يكون هذا أثر حفلة زياد الرحباني (بها الشكل) التي كنت أسمعها أثناء دراستي ، كانت أخر معزوفة بعنوان (شو بحبك) قدم لها زياد الرحباني بهذه الكلمات :

"بتضلا عم تحاول تفهمو قديش بتحبو ، بتقلو بحبك أو كتير بحبك أو إذا عسرت ريتك تقبرني
وبرضو بتحسا مش كافية آخر شي بيطلع معا ، أنا يموت فيك ..
وهيدا ماكسيمم يعني ، راحت البنت !!
ورغم هيك .. بتحس إنا بعد بتحبوا أكتر ما الكلام بيساع !
فبتجي الموسيقى عم تحاول تفرجيه قديش.. "

الموسيقى انتصاري الصغير وهروبي الكبير من كل القبح الموجود في الجوار ، وسيلتي الوحيدة للحفاظ على روحي ، أخبرني كيف تحافظ على روحك !

ربما أصبحت أشجع نفسي على الحياة ، على أن أكون في منتهى الجمال ، أن أكون قوية بمسحة من الشجن المحبب حينما أسمع السنفونية الخامسة لتشايكوفسكي وأخبر نفسي بصوت أشبه بالهتاف " أنا هبقى حلوة زي المزيكا دي .. أنا هبقى شبه المزيكا دي في يوم من الأيام ! "

لا أعرف إن كنت صادفت شخصاً يتمنى أن يشبه مقطوعة موسيقية من قبل ولكن .. هذه أنا بمنتهى التجريدية وهذه ما أود أن أكونها ببساطة ..

أعتذر لك عن رسالتي القصيرة المتأخرة عن موعدها الذي سبق واتفقنا عليه .. ولكن صحتي وظروفي لم تتح لي أن أكتب لك في موعدي ..

أنتظر رسالتك الثانية جدا وأتمنى أن تصلك في أفضل حال ..




السبت، 30 أغسطس، 2014

رسائل الغرباء (1)

عزيزي محمد :

أكتب إليك أول رسائلي / رسائلنا / رسائل الغرباء !
لا أعرف ماذا دار بخاطرك حينما طلبت  أن أراسلك دون سابق معرفة تسمح لي بهذا الشكل من التواصل ، لكن الحياة تخنقني الآن ولا يوجد أجمل من مراسلة الغرباء ..
أشعر أني بطلة فيلم ما ، حياتي مليئة بالأحداث ، كل فترة أشعر أني أتحول لشخصية مختلفة ، أغير أفكاري عن العالم باستمرار يفقدني الأمان !
هل اختبرت فقدان الأمان ، الخوف من الحكي ! الخوف من أن تمتلك شخصاً مقرباً وبالمقابل الحاجة الشديدة لاقتناص الغرباء ورمي فوضاك الداخلية عليهم والهرب بعيداً ؟
أتعجب الآن كيف أكتب رسالة لشخص لا أعرف حتى ملامحه ، ولكني أخبرتك أني شعرت بصلة ما بعد قراءة خاطرتك على الفيس بوك المملكة الزرقاء كما سماها واسيني .
ممممم كيف يمكنني أن أصيغ في هذه الرسالة كل الأشياء المرتبكة داخلي ..
يمكنني أن أبدأ بأن أخبرك أن أجمل شئ أفعله هو سماع موسيقى جديدة واكتشاف فرق موسيقية غير مشهورة والإحتفاظ بموسيقاهم لنفسي ، أنا غيورة جدا على تفاصيلي ولا أشارك الموسيقى التي أحبها مع أحد ، أتذكر أن نوبة إكتئاب وبكاء شديدة أصابتني عندما رأيت أحدهم يكتب مدونة عن تشايكوفسكي لأني مقتنعة تماماً أنه ملكي وأن سنفونية بحيرة البجع مهداة لي بشكل يصعب علي تفسيره ولكن الميتافزيقا تكسر حواجز المنطق .
هذه الأيام انا غارقة في كومة من دراسة الكثير من مسائل الذكاء والحسابات والإنجليزي وأشياء أخرى متعلقة بالبرمجة ، لا أعرف إذا كانت الأقدار ستقرر أن تبتسم لي وسأقبل في المنحة وأني لن أقضي هذه السنة عاطلة كيئبة مفلسة أعيش في مكان يسحب الروح شيئاً فشيئ ، تمن لي الحظ ..
ربما لو قبلت في المنحة سأنتقل للعيش في القاهرة ، سأكون أقرب من اكتشافي المزيد عن نفسي ، سأكون منشغلة تماماً في الدراسة والبرمجة عن نوبات الإكتئاب التي يسببها الفراغ .. ربما سأكون الفتاة التي تشبه صورها على الفيس بوك .. ربما سأخبرك في رسالة لاحقة أني سعيدة وممتنة وراضية وأني الآن أفضل نسخة لنفسي .
هل تعرف أني أشعر بسعادة أكبر حينما يخبرني أحدهم أني أجيد الكتابة مما أشعر به حينما يخبرني أحدهم أني جميلة !
رضوى أخبرتني أنها رأت فتاة جميلة جدا في المترو وكتبت لها في ورقة أنها جذابة جدا ، أخبرتني رضوى أنها جميلة لأنها تشبه نفسها لأنها كانت تضع السماعات ومغيبة داخل الموسيقى ولا تشعر بدوران الأرض من حولها ..
هذا ما أحاول أن أكونه ! أحاول أن أكون نفسي فقط أن أتصالح مع كلي ، هل يمكن أن أصبح جميلة بتعريفي يوماً ما ؟
رغم هذا فأنا أحب التصوير جدا ، أنا لست نرجسية ولكن أحب رؤية صورة الفتاة المبتسمة التي أكونها في الصور ولكن لست هي في الحقيقة ، أو ربما هذه الفتاة هي جزء صغير مني ، ربما لأن أجزائي كثيرة مشاغبة تؤرقني ، تحرمني من متعة الإنتماء لنوع معين من الشخصيات ، شكل محدد من ردود الفعل وتيمة مشتركة في الإحساس بالأشياء لكن على العكس أفاجئ بشخص ما مختلف بداخلي من آن لآخر.

عزيزي محمد تأتيك رسالتي هذه غارقة في الذاتية خالية من الأشياء المبهجة والمغامرات الصغيرة والأسرار .. ربما سأخبرك أكثر عن كل هذه الأشياء مستقبلاً ولكن لا أستيطع إخبارك كم أنتظر رسالة منك ..

أتمنى أن يحاوطك الحب وأن ترى الجمال في كل ما تقع عليه عينك ..
إنتظر رسالتي التالية بعد 3 أيام كما إتفقنا ..








الاثنين، 11 أغسطس، 2014

" ما تراه في المرآة غير حقيقي "




تمالكت نفسي أخيرا بعد 12 ساعة من البكاء بالتبادل مع النوم نتيجة ابتلاعي بعض حبوب الحساسية للهرب من كل شئ .. من كل الأفكار والألم الغبي .

الآن فقط وعلى دفعة واحدة وجدت  إجابات منطقية لكل الأسئلة .. الأمر مريح ومقرف بذات الوقت ، كيف مررت بكل هذا ولم أنتبه ، كيف كنت ظلاً وشبحاً لآخرين ولم أستطيع أن أكون جميلة ومرضية كفاية بذاتي الأصلية !

"كل ما تراه في المرآة غير حقيقي" هذه العبارة المكتوبة على مرآة السيارة والصادقة جدا والمعبرة جداَ عن كل ما مررت به معك ! 


كل التفاصيل كانت غير حقيقية ، لحظات السعادة كانت بسبب هو ليس أنا بالقطع وكل لحظات الغضب كانت بسبب أنني لم أكن هي بشكل ما .

كيف يمكن للبشر أن يتلاعبو بك بهذا القدر من الحقارة وكأنك قطعة دومنو يمكن تحريكها بمنتهى السلاسة ، وقلبك ليس أكثر من ممسحة أقدام ملطخة !


هل كنت بحاجة إلى هذه الإجابة؟ ، هل أنا الآن أفضل ؟، كيف سأنظر للحقيقة بعين الجرأة وكيف سأواجه سذاجتي الأولى وذكائي الذي عطلته بحثاً عن الحب فجنيت ما جنيت ..

هذا ليس فيلم درامي كئيب وغبي يستنزف أرواح أبطاله ، هذه حياتي!!
وأنا أتابع ما يحدث فيها وما أسمعه عني ولا أستطيع التصديق !!!
كيف يمكن لقصتي أن تكون منذ البدء كذبة ، كيف لتفاصيلي أن تشارك مع آخرين وكيف أنتهي بنهاية غبية ومكرورة ككل النهايات "بخيانة" ! .
أنا هي فتاة المطر لا شئ أكثر ، أقل تعقيداً من كل هذا الأمراض التي أحاط بها .. 
أما الحقائق ليست صحية على الإطلاق وتساعد على الوفاة ..



ربما تمنيت أن أفقد قدرتي على النطق لأستطيع التعبير بعيني فقط .. لأني لا أجد ما أقوله !!

هل يمكن أن تقرأ عيناي رجاءاً !؟
ربما الآن بعد أن أخذت وقتاً طويلاً لأسامح وأنا أردد الأغنية "it takes long time to forgive you" 
سأحتاج وقتاً إضافيا مستقطعاً من عمري لأسامح مرة أخرى ، لأسامح كون كل ما حدث كان غير حقيقياً ، وأن كل ما حدث كان أشبه بمرآة السيارة .. 
سأحاول أن أسامح على سنة نزفتها من عمري على الأسفلت ، على راحة جميع الأطراف .. سأحتاج أن أقف على قدماي مرة أخرى ، أن أنام بدون مهدئات أو منومات ، وسأحتاج الكثير من الوقت لأؤمن بروحي وبذاتي الخالصة مرة أخرى !

سأحتاج للوقت لأتوقف عن البكاء بحرقة متواصلة وترديد هذا المقطع :


Here on the edge again
I wish I could let it go
I know that I'm only one step away
From turning around
I've tried many times but nothing was real
Make it fade away
Don't break me down
I want to believe that this is for real
Save me from my fear
Don't tear me down
Give me something I can believe






الأحد، 4 مايو، 2014

عدات تنازلية وأشياء أخرى ..


مرت أيام ثقيلة .. ومازلت تمر ..
تمر فوقي وتدهس المزيد من ساعات الإشراق والسكينة والمرح لتعوضها بساعات قلقة ،وشديدة القتامة ، يمكنك استخدام تعبير "أسود غامق" لتقريب الإستدلال ..
الهشاشة المضاعفة تكسر الروابط الدقيقة بين ذرات روحي التي لازالت متعلقة بالحياة لأسباب مجهولة وقدرية ، فقط وجود بعض الموسيقى والأفلام الصادقة تجعلني أكثر قربا للإحساس بأني حيه ، التغيرات الحادة التي تحدث في مزاجي مع انتقال النوتة من سلم لآخر ، وعند الإختيار العشوائي لمقطوعة جديدة في الplaylist تؤرجحني بشدة بين دائرتين متضادتين من الجنون لا تفصل بينهما سوى أجزاء بسيطة من الثانية .. أجزاء من الثانية لأنتقل دون مبرر حقيقي من النقيض إلى النقيض ..
الآثار الجانبية لمجموعة الأدوية التي لا يقل عددها عن 8 أو 9 علب لا تزال تمارس ساديتها المطلقة العنيفة على جسد هزيل لم يتجاوز ال50 كيلوجراما يتمتع بأطوار مزاجية متأرجحة ويحتفظ بالكثير من الملفات السوداء في ذاكرة أشبه ما تكون بسيرفرات جوجل .. أقسم لك بشرفي أن كل التفاصيل منذ البدء/البدايات حتى النهايات المفتوحة على وسعها محفوظة بعناية دون أن يمسها تراب الزمن أو لعنة النسيان .
لكن على كل بدء تعلم الجديد دائما يخلق فرصة في الحياة أو أملا في الإستمرار على قيدها .
عد تنازلي يبدأ لأنهي خمس سنوات من دراسة الهندسة ، وعد تنازلي آخر يبدأ لحين إتمامي 23 عاما في نهاية مايو الجاري، يبدو أن الحياة تصر على منحي الكثير من البدايات هذه الأيام ، لكني لست على يقين بأني سأستطيع مواجهة المزيد بقلب مفتوح وعينين تحملان شقاوة الأيام وبؤسها بقدر واحد كوجهين لعملة واحدة .







الأربعاء، 5 مارس، 2014

كابوس صباحي صغير


أنا لا أريد سوى مزيد من الوقت ! فقط مزيد من الوقت ولست على علم ماذا سأفعل به!
ولكني لم أفعل أكثر الأشياء التي تصورتها جميلة وستسعدني في حياتي
لم أكن بالجرأة الكافية لأستطيع أن أشعر بكل ما حدث بالطريقة المتعارف عليه وخدرت إحساسي بالألم...
خطوت بقدم مبتورة فوق جثة التجربة وألقيت عليها غطاءاً أسود تميهداً للدفن، ولكني كنت دائماً أزور القبر وأنبش عني /عنه حتى تتساقط أصابعي ومحجري عيناي ، ولا أجد ما أبحث عنه ، لا أعرف ما أبحث عنه !
أكلل كل يوم بتاج من الشوك وأصبغه بلون الدم ، وأحلم بمراحل التجربة منذ البعث حتى الدفن ولا أكف عن الحلم ولا أكف عن الألم
وأعود في نهاية المطاف الحزين كأني لم أختبر شيئاً وأخبر الجميع أني بخير ، وأصدق صوتي المبحوح المذبوح الذي إغتالته الأكاذيب ، وأقع في شرك إضطراباتي وأهرب بعيداً ولكن لا يوجد بعيد عن التجربة ..
ولا أجد  ملجأ لا شئ يلهيني عن الصراخ سوى الصراخ وأعود من رحلتي الصاخبة وأخبرهم بأني ممتنة وأضحك كعجوز سقطت أسنانها ولم يتبق غير لثة متعبة .
 أدور في حلقاتي المفرغة وأكسر رأسي في الجدار المتهالك ليتهالك أكثر وليجعل الأفكار الطنانة ترحل ، لكنه يترك بضع قطرات من الدم على جبهتي وبقعة زرقاء واسعة والأفكار .
أعود للنوم مرة أخرى بجفن مفتوحة وقلب مفتت وأعود للحلم وأتبعه إلى حيث الهاوية ، أتوسلها أن تنجزني أن تخلصني ، أبذل كل آلام المسيح لكي أتحرر ، لينبت من جروحي أجنحة ترفعني إلى الجنة أو الجحيم ، أو لتأخذني الفراشات ونحلق بقرب النار أكثر حتى نحترق ...
رهاب الغد يمنعني من التنفس ، ماذا يحمل أكثر لهذه الكومة من الجبس والمشاعر المخدرة ،وربة الإلهام تبصق فوق رأسي لأني أهرب من القلم وتنغزه في عنقي حتى أخضع عند أقدامها وأكتب وأنفث روحي الهالكة كلها كقربان وأفعل .
أنا السفن الغارقة ، يفر مني الجميع
أنا الفتاة المشوهة ، يفر مني الجميع
أنا المتسول الفقير ، يفر مني الجميع
أفرغ من كل شئ ..
وتملأني الأسئلة ..




الأربعاء، 26 فبراير، 2014

جيدة تماماً للبدء من جديد


كم مر على قبلتنا الأخيرة ؟! مممم لا أتذكر حقيقة فقد تجاوزت أشيائك الآن وأنا ممتنة ..
لكن أخبرني هل لازلت تراني في الحلم بإستمرار أسرق الأشياء الصغيرة منك /منكما بذات الخبث! ، بعينين ثعلبيتن في منتهى المكروالنعومة !
أنا لا أراك مطلقاً ، طلقتك أحلامي طلاقاً بائناً كما فعل قلبي ..
أأخفقت معها لأنك تناديها بإسمي ؟ أم لأنها لم تستطع ببساطة أنا تكون بديلة جيدة بالشكل الكافي لسد خانة إحتياجك الفاضحة تماماً ؟
أستطيع أن أتبين خيبة أمل عميقة في عينيها بعد أن إكتشفت حجم برودتك تجاهها ، وأن كلماتك الدافئة لها  لم تكن إلا نوعاً من أنواع الألم الممزوج بالإنتقام مني وأن ما بينكما برمته  لم يكن إلا حباَ لي  "أنا" بشكل سادي ما!
أما عني .. اكتشفت يا عزيزي أن حياتي مليئة جداً وأن الجميع حولي أفضل منك بمراحل للأسف ! وبدون تعمد لجرحك .. ولكن هذه حقيقة شديدة المرارة على كلينا ، على فتاة واعدة أضاعت عشرة أشهر في الحلم بفتى لا يملك عينين بالأساس ليحلم أو 

يبصر ! وعلى فتى مثلك بهذا الفقر الروحي أضاع فتاة نفثت فيه الروح ذات مرة وأعادت لشفتيه إبتسامة عريضة وحقيقية  جداً! أليست قصة مؤلمة! ؟ 
آه بالمناسبة .. الفتاة الوحيدة التي أحببتها بصدق الآن يا عزيزي تعيش قصة حب رائعة مع خطيبها وأنت بالطبع تعرف التفاصيل وتتابع ذلك أنا سعيدة لأجلها كثيراً وأتمنى لك وقتاً ممتعاً مع جروحك المتقرحة و قلبك النتن ومشاعرك الصدئة المريضة ..

أنا غير نادمة على هذا الشئ الذي مر بحياتي المسمى "أنت" لأنك  لم تكن سوى أرض جديدة أخطو فوقها لأصل إلى نفسي أكثر ، نصاً  كتبته كتوطئة لكتاب ما ، قصيدة هشة مخنوقة القوافي ستتلوها دواوين مخضرمة موزونة جداً وأخرى حرة جدا جدا ..



ممممم أنت تتعجب الآن إذا كنت لا أهتم لماذا أخاطبك ! لماذا أكتب لك مجدداً بالأساس ..
أنا صدقاً لا أريد الكتابة ولا أملك شيئاً لأكتبه ، لست حزينة ، لست عاشقة ، لست في حالة شعورية مجهِدة ، أنا بخير تماما أصبحت جيدة بالقدر الكافي للبدء مرة أخرى ولكن أشتاق للكتابة ولممارسة هواياتي ، وأنت يا عزيزي كالعادة أداة أستعيدها وقتماً أشاء لأنزف الكلمات بها وألقيها مجددا في أحد المراحيض العامة وأكمل ممارسة طقوسي الأنثوية أمام المرآة وأعيش !
أفعل الأشياء اليومية ببعدها الواحد وأقذف بمناطق روحي المعطوبة بعيداً ، وأتنفس من جديد ، نفس ملوث يشوبه الإغتراب عن الذات ولكني لا أريد أن أكون حزينة أكثر بعد الآن ، أنا في الثانية والعشرين من عمري وأملك قائمة طويلة من الأحلام الساذجة والمشاريع المؤجلة ، والكثير جداً من العلاقات الأكثر عمقاً ورهافة ..





الاثنين، 17 فبراير، 2014

علامات تعجب ملعونة !

كل الأشياء معقدة بشكل ما ، علامات التعجب في نهاية الجمل لا تستطيع التعبير هي الأخرى!
بالأمس أمطرت والقطط تنام في العراء بدون بلوفرات او معاطف تحميها من هذا البرد الأعمى!

كل الفتيات في الشارع جميلات جدا وكلهم يجدن الضحك بصوت عالي وإختلاق إبتسامات فاتنة ولكن كلهن حزينات بطريقة مأساوية !
تعلمت اليوم شيئاً مهماً جداً من يارا ، ليس عليك أن تكون محاطاً بالأشخاص السعداء الذين يجيدون إضحاكك بشكل مستمر ، عليك أن تحيط نفسك بالأشخاص "النضاف" وستجدهم بالمناسبة ولكن أغلب الظن سيكونوا وحيدين لأنهم "نضاف" !

القراءة مهمة جداً ، قراءة قصص مصاصي الدماء والكتب التجارية ومجلات ميكي وبطوط ، إفراغ دماغك من الأسئلة مهم جدا ، أنت بالفعل لا تحتاج إلى أن تكون مفكراً تعيساً طوال الوقت !

النوم بالنهار والإستيقاظ بالليل عادة سيئة جداً عليك التخلص منها بإبتلاع الكثير من الحبوب المنومة ، بالمناسبة ستجعلك تنام بالليل وبالنهار .. وهو المطلوب !

إذا كنت تشعر دائماً بأنك تعيس بدون أسباب ، يمكنك خلق أسباب لتعاستك ، يمكنك النظر إلى الشارع وهم يعيدون رصفه بعد إنتزاع كل الأشياء الخضراء التي كانت تمنحه الهواء ، يمكنك تذكر مر من هنا في يوم من الأيام عاشقان ، كان الولد مفطور القلب جداً لأن الأشخاص الأشرار ينتزعون الأشجار من الشارع أخبر حبيبته أنها هي النفس والسبب الوحيد المتبقي للحياة وهو يمسك يدها ، وأن هذا الولد  يمسك يد فتاة أخرى الآن ويخبرها نفس الكلام وأن الفتاة الأولى تمشي في الشارع التعيس بمفردها كل مرة وتبحث عنه لتمنحه النفس والسبب في الحياة حتى وهي ميته  !
قصة قصية حزينة !
يمكنك أن تجلس معي ساعة وسأحكي لك عن الكثير من القصص القصيرة الحزينة ، يمكنك مشاهدة إعلانات التبرعات والأطفال المرضى أو المشوهين أو الفقراء في الصعيد الذين لا يمتلكون شبكات صرف صحي ولا يجدون مياه صالحة للشرب !

هل يمكنني أن أسألك سؤالاً عابراً ؟ هل تؤمن بالحب ؟ أنت تؤمن بالحب ؟ في هذا الزمن وسط هذه الأشباح ؟ حقاً !!
أنت شخص غبي جداً بالمناسبة !
هل يمكنني أن أسألك سؤالاً عابراً آخر ؟ هل تؤمن بالحب ؟ أنت لا تؤمن بالحب ؟ في هذا الزمن الذي يفتقر جدا إلى الحب ! أنت بالضرورة تشبه كل هذه الكائنات النفعية عديمة الفائدة ، أنت وحش جدا ًبالمناسبة !

أنت تخاف البشر جداً تخاف الإقتراب منهم ، ملامستهم ، شم رائحتهم ، تخاف التعلق ، وتهلع من فكرة الفقد المستمر !
أنت تحتاج للبشر بشدة ، تحتاج أنت تحكي وتتكلم وتفرغ كل ما في خاطرك لتستمر في الحياة بشكل ما بشكل جزئي  ، تحتاج إلى أحضان دافئة وأذرع ممدودة !
أنت ملعون حتى تنتهي الأرض بالمناسبة !