الخميس، 5 ديسمبر، 2013

رسالة للجميلة يارا



يارا الجميلة 
أما بعد : 

أرجو أن يكون وصفي لك بالجميلة لا يترك في نفسك إحساسا بالإبتذال ربما لأنك سمعت الكلمة آلاف المرات ولكن من أشخاص فارغين أو ربما بمعان فارغة لا تحمل ما أراه فيك .. 
قرأت منذ قليل عن رغبتك في مراسلة الناس لك .. لا أعلم تحديداً إن كان هذا ما تقصدينه يا عزيزتي أم أنك تشتاقين لرائحة الورق والأظرف وطوابع البريد لأني أفتقد ذلك بشدة أيضاً ولكن لا سبيل الآن لإنكار هذه التكنلوجيا اللعينة التي تقضي على التفاصيل الجميلة شيئاً فشيئاً..
لا أعلم ربما عليك أن تقرئي رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان ، العاشقان السريان اللذان إعتادا على التواصل عن طريق الرسائل لسنوات .. رسائل كانت تصل في أيام ربما في أشهر ، ربما كانت تفقد أيضاً يا يارا !
ألا تفتقدين مثلي هذا النوع من العمق الإنساني ، التعلق ، الولع .. الجنون ربما والأمل !
كان بإمكاني أن أقرأ ما كتبته على حسابك اليوم ولا أعيره إهتماماً خصوصا أني غارقة حتى أخمص قدمي في دراسة أشياء موحلة في المادية يا يارا .. بالإضافة إلى كوني متأخرة كثيراً متأخرة دائماً ، ولكن بعد أن دقائق بدأت استئناف دراستي وكلماتك تطن في أذني ، تقابل رغبة عنيفة داخلي في مراسلة شخص ما وأن يكون للرسالة رد ..
أعلم أنك أيضاً غارقة في دراسة أشياء لا تحبينها الآن ، أعلم أن كلانا لن يحب أي شئ تتعلق دراسته بالجدية حتى لو كانت الموسيقا أو الرقص لأننا لا نأخذ هذه الدنيا بجدية يا يارا .. أنا أنتي نعلم تماماً أنها عبثية لدرجة مزعجة .. لا شئ في المقابل ولا شئ بالأساس .. 

رأس السنة في طريقه ، فكرت مراراً وتكرا في وضع أهداف لهذا العالم لكني أعلم مسبقاً أن كل خططي لا تستمر لبضعة ساعات فكيف سأتصنع الجهل لأضع خطة مستقبلية لعام بأكمله ! 
لا أعلم إن كنت تولين رأس السنة أي أهمية ، ربما يجب علينا إستقبال هذا العام الذي سيحمل المزيد من الألم والفراغ والفقد بطريقة مختلفة ، ربما سندخن ، سنرقص ، أو سنتصل بكل الذيين آذونا ونسبهم بكل ما تشتهي أنفسنا ، حتى أؤلئك الذين أحببناهم والذين لا زلنا نحبهم والذين لازالو يخذلوننا وسيخذلوننا ولن نستطيع إتخاذ قرار الإبتعاد والبدء من جديد لأننا عبثيين لدرجة مؤلمة .. 

أتمنى أن تصلك رسالتي وأنت في أحسن حال .. وإن لم تكن أحسن حالتك أتمنى أن تفعل هذه الرسالة شيئاً ، وأنتظر ردك :*