الأربعاء، 5 مارس، 2014

كابوس صباحي صغير


أنا لا أريد سوى مزيد من الوقت ! فقط مزيد من الوقت ولست على علم ماذا سأفعل به!
ولكني لم أفعل أكثر الأشياء التي تصورتها جميلة وستسعدني في حياتي
لم أكن بالجرأة الكافية لأستطيع أن أشعر بكل ما حدث بالطريقة المتعارف عليه وخدرت إحساسي بالألم...
خطوت بقدم مبتورة فوق جثة التجربة وألقيت عليها غطاءاً أسود تميهداً للدفن، ولكني كنت دائماً أزور القبر وأنبش عني /عنه حتى تتساقط أصابعي ومحجري عيناي ، ولا أجد ما أبحث عنه ، لا أعرف ما أبحث عنه !
أكلل كل يوم بتاج من الشوك وأصبغه بلون الدم ، وأحلم بمراحل التجربة منذ البعث حتى الدفن ولا أكف عن الحلم ولا أكف عن الألم
وأعود في نهاية المطاف الحزين كأني لم أختبر شيئاً وأخبر الجميع أني بخير ، وأصدق صوتي المبحوح المذبوح الذي إغتالته الأكاذيب ، وأقع في شرك إضطراباتي وأهرب بعيداً ولكن لا يوجد بعيد عن التجربة ..
ولا أجد  ملجأ لا شئ يلهيني عن الصراخ سوى الصراخ وأعود من رحلتي الصاخبة وأخبرهم بأني ممتنة وأضحك كعجوز سقطت أسنانها ولم يتبق غير لثة متعبة .
 أدور في حلقاتي المفرغة وأكسر رأسي في الجدار المتهالك ليتهالك أكثر وليجعل الأفكار الطنانة ترحل ، لكنه يترك بضع قطرات من الدم على جبهتي وبقعة زرقاء واسعة والأفكار .
أعود للنوم مرة أخرى بجفن مفتوحة وقلب مفتت وأعود للحلم وأتبعه إلى حيث الهاوية ، أتوسلها أن تنجزني أن تخلصني ، أبذل كل آلام المسيح لكي أتحرر ، لينبت من جروحي أجنحة ترفعني إلى الجنة أو الجحيم ، أو لتأخذني الفراشات ونحلق بقرب النار أكثر حتى نحترق ...
رهاب الغد يمنعني من التنفس ، ماذا يحمل أكثر لهذه الكومة من الجبس والمشاعر المخدرة ،وربة الإلهام تبصق فوق رأسي لأني أهرب من القلم وتنغزه في عنقي حتى أخضع عند أقدامها وأكتب وأنفث روحي الهالكة كلها كقربان وأفعل .
أنا السفن الغارقة ، يفر مني الجميع
أنا الفتاة المشوهة ، يفر مني الجميع
أنا المتسول الفقير ، يفر مني الجميع
أفرغ من كل شئ ..
وتملأني الأسئلة ..