الأحد، 28 أغسطس، 2016

لماذا أبدو كطفلة في عيون الآخرين ؟

لماذا أبدو كطفلة في عيون الآخرين ؟

ربما لأني مازلت طفلة فعلأ ..
أو لأنكم تحاربون طواحين الهواء
بينما ألعب حوالها أو أقود الدراجة

ربما لأني مازلت قادرة على أن
أخرج لأحتفل بأني مازلت أنجو
و أترك للآخرين التنظير في العدم
أو في السياسة
أو في الحب !

 أتقلب دومأ بين الأشياء
لأني أدعي بأني مازلت حية

تنتظرون أن يأتي أحدهم بالسعادة
كباقة ورد و يتركها لكم ببساطة
و أنا أركض خلف سعادتي في كل طريق
 أفتش عنها حتى في صناديق القمامة
أفتش عن الحياة بصدق و بإعتراف ضمني
بأني أجهل الكثير لذلك أجرب
 أتخلى عن عجرفة الحكمة
و أترك لنفسي مساحة إطلاق الأحكام القاسية على الأشياء
و على البلهاء
 أسب رفقائي في العمل
أو أقع في غرامهم أحيانا

ربما أنتم عواجيز
تبخلون على أنفسكم كثيرأ
تتحركون بقلوب محكمة الغلق
و تفتحون أفواهكم دائما
بكلام جيد الصياغة
رائع جدا لنتداوله في المقهى
كأي شئ يشرب بلا سكر
قوي النكهة ، خال من الحلاوة .


الأحد، 31 يوليو، 2016

رئتان من البرتقال الخالص

أملك رئتين من البرتقال الخالص
يجب أن أذهب لحصة اليوجا يومين في الأسبوع لأتعلم ثفث الهواء الازم لكل هذا البرتقال الذي ينبت في صدري
يقف المدرب أحيانا على ركبتي ، أو يركل ظهري لأصل إلى وضعية ممتازة
أو لأقف على أطراف أصابع قدمي
أو على رأسي
دون أن أرتعش أو أهتز أو أفكر
لكن لا أحد يريد أن يخبرني كيف أمشي على قدمي دون أن أشعر بكل هذا الثقل
و أجلس على الأرض لألملم كل البرتقال الذي يسقط مني وأنا ألهث في البكاء
لو يعرف مدرب اليوجا كيف أخرب أيامي ، وكيف أركض كثيرا خلف كلمة حب أو ربتة
سينتابه الإكتئاب ، ربما سيستقيل !
لأن فتاته المفضلة في الفصل حمقاء جدا في الحياة
تبكي دائما أمام الأبواب التي أغلقت في وجهها عدة مرات
وتبلع أقراص تافهة لمعالجة الوحدة و الهلع
أتمنى أن لا تصلك هذه المدونة دكتور بهرات
أن تحتفظ دائما بصورتي في ذهنك
الفتاة التي تتتزن كشجرة بقدم واحدة أو بأطراف أصابع قدميها كثيرأ
ولا تتزن على قدميها أبدأ










الأحد، 8 مايو، 2016

أنا و الكائن الذي لا أحبه أحيانا

اليوم اتصلت بي صديقة قديمة ، أخذتنا الحياة من تجربتنا الخاصة  و وضعتنا في صناديق العمل والعلاقات الفاشلة والإضطرابات النفسية لنلتقي دائما عند عتبة الحكي أو الشكوى .
هكذا جمعت الخيبات بيني وبين نيفين ، و هكذا تعيد بث الصلة بيننا كل آن ولكني لم أكن صادقة كفاية هذه المرة معها لم أكن جيدة و حقيقية لا أعرف ما الذي كنته بالتحديد !
لماذا سردت كل القصص القاتمة فقط بينما أتمتع بمزاج جيد معظم الوقت هذه الأيام ، لماذا تكلمت فقط عن لعنة العلاقات والأصدقاء بينما لم أتكلم عن الجمال الشاذ في آخرين ينفضون عن قلبي الحطام .
لماذا لم أخبرها أني أستمتع جدا بالأكل و أجرب كثيرا المطاعم والمقاهي ، لماذا لم أخبرها أكثر عن السفر ، عن تجربة المسافات الطويلة و الحرية الحقيقية التي ألمسها في كل مرة أسافر فيها !
لماذا لم أخبرها أكثر أني مستمتعة باليوجا و أني أجدت الكثير من الأوضاع الصعبة في وقت قياسي ، و لماذا لم أخبرها أني أمتلك قدرا كبيرا  من حب الحياة رغم كل شئ وأني أنهيت بالأمس كتابا رائعا و و وقعت اليوم في حب ترانتينو المخرج النبي وبأني ممتنة وبأني مشرقة هذه الأيام بدون سبب .
لماذا قذفت في وجهها كل هذه السلبية و لم أهتم أن استمع أكثر من قول كل الكلام الفارغ الذي نطقت به والذي لا يمثل تماما من أكون !
ربما لأني لم أتخلص تماما من الشمطاء الكئيبة التي تحب الظهور من آن لآخر مهما ابتسمت لها الحياة أو لأني لا أمتلك ثقافة التعامل مع الأحداث الطيبة ، لا أعرف بالتحديد لماذا انفجرت فيها بكل هذا الكم من القتامة ولكنها طيبة وستغفر لي لأنها تعرف عشوائيتي الشديدة ربما أكثر مني !

أريد أن أمتن ، وأن أغفر ، و أن أحيا بعيد عن الجراح التي يعيد أخرها إلى أولها والأسئلة التي تطن كالجرح المفتوح ، أريد أن أبتعد عن ذاتيتي وأنانيتي وأن أمنح الآخرين فرصة للحكي ومساحة للبوح و أن أحترم أني بخير وأني نجوت مرات ومرات وأن أصدق أكثر في نفسي بدلا من الاستعراض المبتذل الذي يخرج دون أذن مني ويعود إلي بخيبة و طامة كبرى لصورتي الذاتية التي أعمل ليل نهار على نحتها .
أريد أن أمحو هذه المكالمة وأعرف أني أدين لنيفين بمرة أخرى أمسك يدها أقبلها بحنو من وجنتها  وأتركها لتحكي و أعدها بغد أفضل و أخبرها كم أحبها و كم هي جميلة وذكية و حلوة المعشر و كم افتقدها ..

#ساعة_كتابة

السبت، 7 مايو، 2016

رسام الملائكة

أمي تدندن في براءة " يا حلاوتك يا جمالك خليت للحلوين إيه .. " و أنا أسافر لأتذكر "خلى للحلوين إيه " أعود لمايو 2015 حيث إلتقيت رسام الملائكة في غرفة الدراسة ، دارت رأسي قليلا ثم تولت عيناي المهمة لأكمل موشح البكاء ، الذي أبدؤه ولا ينتهي بدون تدخل الفلسفة وحكمة عجوز في التسعين .
كل يوم ألقى رجلأ أكثر وسامة وأكثر جاذبية من ذي قبل تداعب شياطيني شياطينه وأرى في نفسي إحتمالات الإنطلاق من جديد ولكني عند عتبة كل بداية أتذكر كيف طقت رقبتي بين يدي رسام الملائكة أتذكر أني رغم كل شئ لم أكن ملاكة كفاية ليرسمني و أقرأ كل الذي كتبته في لحظات حب وعمى و أمسحه بغضب و حنق و أمزق كل صورنا و تعيدني الموسيقى إلى ظلام التجربة الذي لا أعرف كيف تكور في صدري فأرهب الموسيقى وأطفئها ..
كل هذا يمر في رأسي في لحظات تكرار هذا المقطع من الأغنية فأرد على أمي وأنا أجفف عيناي وأنفي : " مفيش حلوين يا ماما كلهم ولاد كلب " .
فتصمت و تكمل الغسيل .

#ساعة_كتابة

الأحد، 14 فبراير، 2016

عشية عيد الحب


الآن أنا أكتب مرة أخرى
لأني لا أملك مكالمات دافئة
 في عشية عيد الحب
لا أملك شيئا في الحقيقة .
ربما أيضا لأنه رحل قبل عيد الحب بـ 48 ساعة !
بطيئات جدا ، يتحركن في دمي كسرب من السلاحف المبتورة الأطراف
لكني أتنفس هواء غرفتي المشبع بالنيكوتين مع ذلك
أعاني ـأحيانا- من نوبات الهلع المسائية
و أكمل ما تبقى من نصيبي نائمة

لا أعرف لماذا لم يحبني كفاية ليرسمني
مع إني أتجول عارية دائما في رأسه
و أبكي في أذنه كثيرا
لماذا لم يرسم رأسي كبيراً ، مشوشاً بالشياطين و الكوابيس
و جسدي غير متناسق تماما !
ممتلئ أحيانا و بارز العظام كالخراب أحيانا أخرى
يمكنه تلوين أي جزء مني بالأزرق
لأنه لوني المفضل
كان يمكن أن يضع روحا كذلك في الرسمة بعد تلوينها
أن يحركها ، يحممها و يمشط شعرها
أن يمرر أصابعه فوقها
أن ينظر إليها طويلا .. نظرة كلأبد
أن يقبلها و يذهب مبكراً للعمل

لكني رغم ذلك جيدة ، أقرأ الحب كلب من الجحيم
و أراقب فرقعة قلبي
و تهكمي على كل شئ
و أشاهد سذاجتي ونضجي يتناطحان
أتركهما و أكمل دائرة الفزع ..




الجمعة، 21 أغسطس، 2015

رسائل ضيا

عزيزي ضيا

أعرف أنك تحب اسمك وأنا أحبه أكثر و لكن لا يمكن للرسائل أن تكون مباشرة ، لا يمكن أن تحوي أسماء حقيقية ، ربما لأني أريد أن أحتفظ بكونك سري الصغير ، سر الحياة .
بيننا الآن مئة وعشرون يوم و الكثير من الرسائل و الصور و الحميمية و الدفء ..
تعلمت منك أن الحب نوع خاص من الصداقة ، الحب بدون صداقة علاقة مؤلمة و مخيفة و مليئة بسيناريوهات النهاية .. تعلمت أن علي أن أفضي لك بمخاوفي الصغيرة ليلاً و أن أقص عليك مغامراتي و تصرفاتي الغير مسؤلة في معظمها نهاراً ..
الآن أقف على حافة منطقة جديدة للخوف و أفكر إن كنت أستحق هذه القصة الخيالية أم أني سأقوم بتدميرها بسذاجة و تهور .. الآن أتخطى التفكير في سعادتي الشخصية لأفكر فيك ، تعيد تشكيلي رغما عني و برضاي في آن ، أتأقلم على خوفك و قلقك و غيرتك و أضعها في الإعتبار .. أفكر فيك حين أتعامل مع الآخرين و قد يجرحني تصرف أهوج قمت به في ساعة لهو لأنه يجرحك ..
أتحمل مسؤلية قلب رائع و قلبي أحملهما بكف لم تعتاد التمسك بالقلوب و أسير على حبل دقيق .. ربما سأصل .. أتمنى أن أصل وألا أنزلق بقلبينا و بمخاوفي و سخافاتي و أنانيتي وحدي ..
ربما سنفعلها هذه المرة ، ستتآكل مخاوفي على يدك و سألتقط الحنان من كفيك كعصفور ، و سأحصل على فرصة في تجريب علاقة إنسانية طويلة تمتد بطول العمر ، أكبر معك .. نسافر .. نحارب هذا الذي يحاوطنا و ننتصر أحياناً و نهزم أحياناً أخرى ..

أريد هذه الرحلة معك و أريد لطاقة التسامح فيك أن تكبر و تشملني و تشمل كل جنوني .. أريد منك الكثير و أعرف أني لن أعود بخفي حنين و أن الخذلان ليس في قاموسي معك ..

أحبك .
أميرة العلكة .


الجمعة، 5 يونيو، 2015

الفتى الفكرة 1

لا شئ يضبط إيقاع حياتي مثلما فعل هذا الفتى .. الفتى الفكرة ، الذي تحول إلى لحم ودم و ألوان تملأ الروح بين غمضة عين وإنتباهتها ..
جاء كالحلم وأظن أن الحياة تسرقه شيئا فشيئاً مني الآن و أنا لا أحترف الإنتظار ولا الأمل ..
أنتهي من مجهول لأبدا في آخر و أحاول وسط هذا كله أن لا أفقد هويتي الهشة التي تحيطها أسوار من طواحين الهواء .. أريد حقاً أن أخبرك المزيد عنه .. ولكن لا أعرف لماذا تسقط مني الكلمات حينما يتعلق الأمر به .. ربما لأني لا أصدق أنه حقيقي أو لأنه سيثبت لي أنه غير حقيقي .. أنا متشككة في دفئه الزائد .. في حنانه ، في دراماتيكية ظهوره و تدريجية إختفائه التي تقتلني .
أخبرته بأنه منزلي .. و هذه الكلمة كبيرة على فتاة إعتادت التشرد .. إعتادت أن لا تنتمي سوا لغجريتها .. أخبرته بأنه منزلي وأنا أحببته .. أحببته بحق و أحببت الراحة والنوم بإطمئنان والتسليم و الإيمان .. وإختبرت الراحة معه ولا أريد العودة لحياة البريه .. على الأقل ليس الآن .
لا أعرف كيف يملأ روحي بهذه الرغبات التي إعتبرتها تافهة طوال حياتي ، رغبتي في أن ألعب بأصابعه .. أن أمسك رباط حذائه و أفكه ، رغبتي في أشياء أكثر خطورة و رغبته فيي ..
يبدو الآن لي كشبح .. أستطيع أن أراه .. أن أتكلم معه و لكن كلما هممت بأن أمسكه أجد نفسي أقبض على الهواء .. إحساس مرعب بأن تحب الهواء ، وأن يبادلك الحب حلم ، وأن تبني رغباتك على فكرة ..
لا أريد أن أحارب مع هذا الفتى .. أريد أن أرتاح بعض الوقت من العراك مع الحياة ، أريد أن أتدفق معه كسائل وردي شفاف بلا مقاومة أو ألم أو كبرياء يمضغ من روحي !
أليس هذا ممكناً ؟!