الاثنين، 27 أبريل، 2015

إختباء


لأني الآن أعرف أكثر ..
أتخلى عن الأشياء التي إختبرتها و خذلتني.. و تتساقط عني/مني المسلمات الصغيرة و الكبيرة و تحترق بشرة وجهي من الشمس ..
لأن الكثير مني مصنوع من الكذب و الزيف و لم أعد أطيقه أو أطيقني .. و أتخلى ..

سأكبر بعد شهر و سأصبح عجوزاً من جديد ..
لاني الآن أعرف أكثر .. لا أخجل من أن أخبر نفسي بأنها أضعف و أضعف و أضعف !
و أنها لا تعرف اللعب بالنار دون أن تحترق ..
لا تعرف كيف تغري فتى صغير بالحلوى أو فتى كبير بالحب !
أنا أختبئ من الحياة ..
هذا تعبير أدق !
أختبئ في كتاب هيمنجواي ، أتضائل أكثر و أختبئ في شاشة هاتفي الذكي .. أختبئ في الموسيقى .
و أركض .. أركض كثيراً لأني أرى قدري يركض خلفي و أتوقف في النهاية .. لأنه قدري و لأنه سيلحق بي .
و يظل السؤال معلقاً .. لماذا لا أموت إذا كنت أختبئ من الحياة ؟
و تظل الإجابة معلقة على حافة الحياة وعلى عتبة الموت ..


الاثنين، 20 أبريل، 2015

علبة آيس كريم كبيرة

أنا كيئبة !
ربما لأن الرجل الذي لا يتوقف عن الكلام ولا أسمعه .. يحبك
قائمة الأغاني التي تصنع الحلوى من الأيام المرة .. تحبك
قميصي الأبيض المنقط .. يحبك
أسطر الكود التي لا تنتهي .. تحبك
الأزهار التي شنقتها في الصباح لأنها لا تزهر .. تحبك !
أما أنا أنظر إليهم جميعاً كعجوز شمطاء وأخبرهم أنك فتى عادي
لا تفعل في حياتك الكثير..
لا تقبل العابرين في الطريق..
ولا تأكل اللحوم النيئة ..
لا تدخن !
و أنك تنام مبكراً ولا تسمع بيث هارت ..
وأن تفاصيلك جميلة وبلهاء في آن .
أنك معضلة وسؤال طرحه علي الله
ولازلت عاجزة عن الإيمان
ولازلت صغيرة على إيجاد الأجوبة
لكني تذكرت  لحظتها أني إبتعت علبة آيس كريم كبيرة جدا لأنني أحبك .






الأربعاء، 15 أبريل، 2015

صباح

صباحي مفعم بالحياة .. تتسائل ، لكن هذا بالضبط و بدون أدنى مبالغة
مفعم بالحياة
تنبت على أطراف روحي رغبة في إدراك كل تفاصيل وجودي ، الإحساس بالأشياء حولي ، سماع كل الأصوات المكروهة والمحبوبة و تذوق كل ما يقع تحت يدي حتى الصابون .

لو تعرف كم هي عنيفة تلك الفتاة التي تنساب الكلمات من بين أصابعها بشفافية لأدركت كم الإزدواجية التي تحيط بعالمي ، أمس نمت ساعتين وإستيقظت قبل الفجر لألحق ببداية يومي في المعهد .. مواصلات تقرب للأربعة ساعات .. في أول إستراحة قضيت وقتي أركض لاهثة على خلفية كولد بلاي التي تمتلكني تماما هذه الأيام .. الضحك الصاخب عاودني ..
الحياة عاودتني أو أعدتها ..
أعلم الآن أني أحبه بعنف و أني أحسست بذلك بعد أول مرة إلتقيته فيها وأني أخبرته بذلك بطريقة ملتوية وضمنية بعد ثاني مرة وأعلم أن هذا جنون نقش على قدري أن أعيشه وإني غير نادمة وإني لن أحارب هذا الإحساس آني مور ..

دعني أعيد صياغة الصباح لتتأكد في ذهنك المعلومة .. أنا متعطشة للحياة بكافة جموحها في المطلق و المعقول .. في عوالمنا المحسوسة وفي العوالم المتيافيزيقية ..

الموسيقى تهشم روحي و تعيد بنائها .. أريد أن أعاود الصباح المصحوب بغنائي .. حتى لو كان الإرهاق قد سرقه لمدة ثلاث أسابيع
ثلالث أسابيع أحاول إستعادة الأداء الطبيعي لأحبالي الصوتية ..

Lights will guide you home
And ignite your bones
And I will try to fix me

..
صباحك بهي ..

هامش : تدوينة كهامش سريع لتدوين اللحظات الأكثر حياة منذ فترة .. 

الاثنين، 13 أبريل، 2015

متلازمة " عايزة أقص شعري "

مازلت أتسائل و أنا لعب بخصله من شعري المجعد
"إيه العلاقة بين الخذلان وقص الشعر"
لماذا في كل نوبة إكتئاب حادة تصيبني متلازمة "عايزة أقص شعري" ؟
مع أني أعلم أن العلاقة بيني وبينه حميمه ومرضية جدا وأنه جزء من هويتي المهزوزة التي يرهقني بناؤها و هدمها ثم إعادة بناءها و في كل مرة يبقى شعري الطويل المجعد جزء من هويتي .. الفتاة الغرجية المتشردة التي تنتمي للطرق و تتساقط أصابعها عند الطرق على أبواب الغرباء .. و تتساقط حبيبات قلبها في كل وداع جديد ..

أعلم أني سأراه بعد خمسة أشهر give or take  يزعجني الهاجس و يفرحني في آن ! سخيفة هي الحياة في بساطة تعاملها مع عنصر الوقت
خلال هذه الأشهر سيمر عيد ميلادي ، سأتخرج ، ستحدث الأشياء في حياتي و أعلم أن هذا لن يغير الكثير ، لأن قلبي عنيد و غبي مثلي تماماً ينتمي إلي .. لا أريد دفع ضرائب النضج مقدماً و لا أريد قضم المزيد من الأظافر و أنا فكر في اللحظة التي ستلتقي بها عينانا و لا أريد أن أتصور نفسي و أنا منطوية أتجنبك و أتجنب العالم
أو و أنا منطلقة لأثبت لك أن الحياة يمكنها الحدوث ببساطة .. بدونك
الحالتين يثيران الشفقة و أنا أكره الشفقة .
أغبى ما في الأمر أني أحذر من حولي دائماً من أن يختصروا السعادة في أشخاص و هذا تماماً ما فعلته معك .. أنت مطلق السعادة و منتهاها !

لبنى تكتب توضيح عن علاقتها بالصداقة ، عن إحساسها بالأشخاص و العلاقات و تصيبني الكلمات بشئ يشبه توقف الزمن عند لحظة معينة و رفضه التحرك ..
"أنا شخص مزاجي وقلبه بيتغير، ولو بطلت أحب أو أرتاح لحد مش بعرف أغير ده. مش لازم الحد يكون عمل حاجة غلط علشان ده يحصل. ده بيحصل وخلاص. واحتمال إن أصدقاء النهاردة يفضلوا بكرة، بيبدأ دايمًا من 50% فأقل. المشكلة في أنا، علشان محدش يزعل أو ياخد الموضوع بشكل شخصي.
زي ما قلت قبل كده:
أنا أكثرُ رقةً من واحدٍ لهُ صديقٌ خيالي
يكلمُهُ وحدَهُ، ولا أحدَ غيرُه
أنا لا صديقَ خياليًّا لي
لو وُجدَ لقتلَهُ الملل
لو لم يقتلْهُ المللُ لقتلتُهُ بنفسي
ثم لبكيتُ قليلًا
ثم لخلقتُ آخرَ، فقتلتُه
الآنَ تعرفونَ لماذا لا أتخيلُكم
لا أكلمُ أحدًا غيري
ولا أقتلُ إلا نفسي
شكرًا"

قلبي يقتل الود ببساطة كلما امتلكه !
أريد أن أحولك إلى دموع ، شئ أولي بسيط يسهل التعامل معه بلا تعقيدات المشاعر و كهرباء الحب ، لا أريدك أن تلقنني درساً آخراً في النضج أو التريث قبل النطق بالأشياء القاتلة ببساطة إلقاء النكات .. لا أريد أن أكترث ولا أريد أن أنتظر إهتماماً مشوباً بالشفقة أو هرباً أو شئ آخر قاسي ، لا أريدك أن تضع نفسك في خانة الأشياء القاسية التي مررت بها ..
لا أريد أن أغتال طول شعري بسببك ، ولا أريد المبالغة في التفكير .
ارحل ببساطة الراحلين الذين أودعهم بابتسامة أو سباب و لا أتذكرهم في اليوم التالي بتمرد ..

الأحد، 12 أبريل، 2015

بكاء البومة

كيف هي روحك الليلة ؟!
روحي أنا وحيدة مجبورة على قطعة حزينة من الجسد ، أضنتها الحياة ، في شئ من العشرينات ، صدئت من تمنيك و من تمني غيرك و من النوم على سرير فردي والصحو على كابوس ..

هل تثيرك فكرة أنه على بعد عدة كيلوميترات من الأرض توجد فتاة ترسم تاريخاً من الهزائم باسمك ، وترفع علمك على أجزاء من ذاكرتها تعرضها للبيع أو الإيجار لتتخلص منها ولو جزئياً .. و كلما واتتها فرصة تجاوزك تمسكت بك أكثر ، ضمت ذكراك المطفئة إلىيها مثل طفلة يتيمة حرمت حضن أمها واللعب من أبيها ..


خيانة هذا العهد الذي لم أقطعه لك تزعجني

ربما لذلك أواظب على تذكرك في كل مرة أتناول فيها طعاماً ساخناً ، في كل صورة لك و أنت سعيد ، في كل صورة لي و أنا أزيف السعادة .. في كل مرة أضع فيها رأسي المرهق على مخدة الألم .

تراودني بشدة فكرة أن أختار آخر وجبة أتناولها ، آخر أغنية أسمعها ، آخر كتاب أقرؤه .. أن أتمكن من صنع بعض الإختيارات الصغيرة في عناد صريح للقدر و أن أختار طريقة موتي ..


ربما سأشتري قطعة كبيرة من شوكلاته ميلكا سأتناولها على بلوز أرمسترونغ ، سأدخن سيجارة أولى و أخيرة كطقس إنتحاري مكرور .. و سأكتب للعالم رسالة خطية صريحة بأن لا يبكيني .. آخر ما قد أحتاجه شفقة العالم ، فليعتبر الجميع إنتحاري هذا بمثابة بصقة على وجه الحياة ، على غريزة البقاء ، على نظريات البقاء للأقوى

الأقوى هو الذي إختار موته الأخير و كتب سطور النهاية بنفسه .. لأني أعشق كتابة سطور النهاية

الإنتحار فكرة شهية ، تدولها الجميع بشئ من الإبتذال المبالغ فيه أو التقديس الممل ..

كيف يمكن لفكرة أن تكون أكثر جاذبية و إثارة من أكثر رغباتنا إشتعالاً .. أنا سعيدة لأني أكتب هذا الإعتراف الودي
رغبة ملحة داخلي لأفتح معك حوار صغير عن الموت ، عن دواخلك التي أراها .. ألمسها و أعرف كيف ستحرقها بغبائك .. تمريرة بريئة لأصابعي على وجهك البعيد ، خلفية موسيقية و ضحكة صاخبة لا تصدر إلا عن فتاة تعاني من Major Depressive Disorder تسكنها روحها الشياطين الصغيرة و لعنة زرقاء و مرح تراجيدي ..



حياة أخرى

أنا عاجزة عن الكتابة يا محمد، كأن الاغتراب بيني وبين روحي وصلَ إلى منتهاه. يجب أن تكون ممتناً للحظات التي تمسك فيها القلم وتنتج فيها أفكارك، اللحظة التي تخرج فيها من روحك إلى النور، لا شيءَ داخليْ سوى الأسئلة المرهقة والكثير من الـ"أنا" المخذولة تماماً، المشاعر الهشّة تجاه الآخرين والأشياء، ربما سأكتب بشكلٍ منمّق عندما ألتقي بكَ في حياةٍ أخرى، في حياةٍ سنكونُ فيها قططاً، حيثُ سنتخفّفُ من حدّة الشعورِ بالألم، الغربة، الحبّ، ستصبحُ الأشياءُ أكثر تجريديّة وبساطةً مما نشعرُ به الآن.
أعدُكَ أن أكونَ أكثر مرحاً في حياتي الأخرى، أكثر بشاشةً وأقلّ بؤساً.. حتى نلتقي في الحياةِ الأخرى يمكنني أن أشاركَ المزيد من قِطَع البلوز الموسيقيّة .. لا أعلمُ إن كنتُ أستطيعُ أن أقدّمَ أكثر، أعرفُ تماماً أني لا أقدّم سوى بؤسٍ وفوضى في حياة الآخرين.. لكن في حياةٍ أخرى.. سأمنحكَ صداقةً أكثر حياةً وألقاً.. ربما سأمنحُ ما يمنحهُ الأسوياء..
في حياةٍ أخرى عندما نكونُ قططاً، سأكونُ رفيقة.. وعد

السبت، 11 أبريل، 2015

اللقاء الأول

حفلة صغيرة على ضوء القمر
أخرج فيها دون خجل من الزغب النابت في أطرافي .. أطير .. أحلق أصنع دوائر في الفضاء و أبدأ حوار دسم وشيق مع فتى يجيد ألاعيب الحوار .. يعرف كيف يضع الجملة و الكلمة والحرف في أماكنهم الصحيه بشكل أقرب للكمال
أخبره كمقبلات للحديث أني أتخيل أن الله مصنوع من المعرفة ، و لأني أوقن أن كل يتخيل إلاهه بصورة أقرب من نفسه أسأله في إستهتار مستفز .. كيف ترى الله !؟
ربما إذا أعجبتني إجابته سأبادر مباشرة بتقبيله قبله ساخنة سريعة كرغيف خبز وردي طازج .. كنوع من إبداء الإعجاب بطريقة جامحة .. بطريقتي !

لأنه مرهق بعقله تماماً مثلي ستثيره أجنحتي قبل قبل أن تثيره إستداراتي .. سيطلب الكثير من الحديث قبل أن يطالب بقبله أخرى أو أبعد .. سيتمنى في لحظة أن يصل إلى النقطة الأبعد في عقلي أكثر من وصوله إلى النقطة الأبعد في خلاياي الحسية
سيخبرني في نهاية الحديث " إنت كعبك أعلى من كل اللي عرفتهم" بشكل تلقائي بدون نية مبيتة في إغرائي .. لكن سأخبره أني أحببت تعبيره لكن يجب عليه أن يحذر عند مقارنتي بالآخرين .. سأخبره أن المشي أرهقني لأني كنت قادرة على الطيران طوال الوقت لكني كنت أخاف من أعينهم السخيفة الجاهلة على أجنحتي ..
عاملو أجنحتي على أنها عورة أخفيتها حتى إنخفض مستوى تحليفي .. أخفيتها حتى لا ينزعون منها الزغب و يتركوني كسيحة .. مثلهم !

قبل أن يشعر بأي نوع من التعاطف معي سأخبره بأن يكون على حذر عند التعامل معي ، ربما أستيقظ بين يديه وأعامله كغريب ، لا أتذكر أكثر لحظاتنا حميمية ولا أكترث لأي شئ مذهل خارق أو خارج عن العادة يفعله ,, سأخبره بأني أنا من يضع السطر الأخير و بأني ملعونة .. سيقترب أكثر بدل من أن يبتعد .. و سأقربه كالعبادة ..
سأحبه في لحظة ملعونة من الزمن .. لحظة أنتظرها كإنتظار الوهم أن يتحقق و بمجرد أن أمتلك اللحظة سأبددها في الفضاء .. بضحكة هستيرية ملؤلها الإنتصار والهزيمة في آن .