الأحد، 22 يوليو، 2012

عشبــــة الوهــم



تلتقي أحدهم .. يأسرك حديثه ، طلته ، هيبته .. إلخ .
وكالعادة تبدأ بإذابة هذه الرزمة من الجماليات الخارجية بحزمة من "عشبة الوهم " وتذيب المسحوق في كأس ستتجرع مرارته عاجلاً أم آجلاً ..

هكذا نحن دوماً نفضل تجرع عشبة الوهم المذابة بالشكليات الواهيه فضلاً عن التنقيب عن ماهية الآخر الذي جُذبنا إليه حد التصديق بملائكيته المفرطة .. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن !

فلنواجه الأمر منذ البدء .. لا يوجد ملائكة على الأرض !!
إذن لا يتوجب عليك أن تٌحمل هذا الآخر ذنب عدم كونه ما كونته عنه من خلفية مغلوطة مبنيه على أساس مخوخ في الأصل !

ليس على هذه التراهات تٌبنى خلفياتنا وإنطباعتنا عن الغير ليس كالذي فعلناه ولازلنا نفعله !

الوقت .. فقط المزيد من الوقت كفيل بكشف الكثير والكثير مما تخفيه عشبة الوهم عنا دوماً..


















الجمعة، 20 يوليو، 2012

عن الجروح التي لا تُشفى عبثاً





تغييبت ما يقارب الأسبوعين عن الكتابة ..
تنبهت إلى أني عاودت النزف بعد أن ظننت أني غصبت جرحي على الإندمال

ولكن ما الجديد !؟ هكذا أنا دائما مثل طبيب فاشل يسارع في خياطة الجرح حتى يوفر على مريضه الألم والنزف
ولكن لا تلبث أن تنفتح هذه الجراح بعد فترة مرة أخرى مضافاً إليها بعض التقرحات الناتجة عن سوء العلاج وسرعته ..
لا أريد أن أؤمن من داخلي أن هناك الكثير من الأشياء كسرت
والأكثر من بقايا هذا الزجاج تعج بمطارح قلبي ..
 فأينما ذهب ووقتما أتى .. تغرس هذه الزجاجات المتكسرة في قدميه 


كمثل شخص طعن يسارع بالنهوض والجري ولازلت السكين مزروعة بصدره .. أقل إرتطامة ناتجة عن ترنحه وهو مجروح ستغرس هذه السكين في صدره أكثر ..


لازل الوقت مبكرا على الحراك .. ولازالت الأيام طويلة هنا في فترة النقاهة ..


علمت أخيرا أنك لكي تشفى يجب أن تتقبل تماما أن في صدرك سكين وأن تكون شجاعا لتنزعه من صدرك .. أن تنزف كيفما شئت ولكن لاتمت !
تلك هي المعادلة الصعبة إذن ..


داوي جراحك بقطن نظيف غير ملوث رش الكثير من العطور على هذا الجرح .. ستؤلم بيد أنها تداوي حقاً
إدع الله أن ينقذك من هذا كله .. هو وحده أرحم الراحمين لن تجد لرحمته وتسامحه بين البشر مثيلا ..


بعد أن تهدأ وتعود إليك نفسك تيقن بأن كان لك دور في هذا الجرح  لا محال
إما أنك أعطيت قاتلك السكين
إما أنك استفززته واضطرته لقتلك
أو إما أنك كنت ضعيفا أمامه فزين ضعفك له القتل ..


حاول أن تبحث عن دورك في هذا الجرح كي تتعلم من أخطائك وكي تتعلم من جروحك
والأهم .. كي لا تتلقى طعنات أقوى في الغد القريب


دمتم صحاح طيبي القلوب والأرواح .. كل عام وأنتم بخير .. ورمضان كريم ..




























الأربعاء، 4 يوليو، 2012

عن رحلتي مع التدوين .. أُدون



1/عرف نفسك
اسمي أماني .. سُميت بهذا الاسم تيمناً بحلم راود أبي في شبابه .. أن بكره ستكون فتاه واسمها أماني .. أبلغ من العمر 21 ربيعاً و يزيد .. أدرس هندسة الحاسبات والتحكم الآلي .. مهووسة بتقنيات جوجل .. أعشق العمل التطوعي .


2/ ما أكثر ما يميز شخصيتك ؟
 انبساطية ،إجتماعية من الطراز الأول وأسعى للتقليل من هذه الصفة ، مرحة وأعشق الحياة في أوقات كثيرة ولكن يغلبني عشق الحزن في أوقات أكثر ، سريعة التعلم ، بروأكتف كما إعتادو أن يطلقوا علي أو شديدة النشاط ، جد طفولية الروح ، مازلت أحب الركض والحلوى وأحاديث الطفولة ك طفلة في السادسة أبدو كذلك ك طفلة في ملامحي وجهي وتفاصيلي .. لن تعطني أكثر من 15 عاماً على الأكثر ^_^ ، ثورجية من الطراز الأول ومدافعة عن حقوق المرأة ..

3/ ما هى اهم نقطة تحول فى حياتك ؟
ولدت وترعرت في الغربة في دولة الإمارات الشقيقة .. شهدت 16 عاما من عمري .. ثم إنتقلنا للإستقرار في الوطن "مصر" تأقلمت بسرعة شديدة برغم فروقات المعيشة هنا وهناك والكثير من الترف الذي حرمت منه .. بعد خمس سنوات من الإقامة في مصر اكتشفت أني مهما حاولت التأقلم توجد فجوة بيني وبين الناس لا أعرف مصدرها بالضبط ! وكذلك صرت أتخوف من فكرة البقاء في مصر من أهم نقاط التحول في حياتي كذلك وفاة جدتي .. كانت بالنسبة لي أكثر من أم .. إلى الآن لازلت عاجزة عن استيعاب هذا الفقد ..

4/ كيف دخلت الى عالم التدوين ؟
أحب الكتابة منذ صغري وتجلى ذلك في مواضيع التعبير خاصتي في المرحلة الإعدادية والإبتدائية ثم انقطعت فترة وعدت للتدوين أثناء إحدى مآسي الفراق مع إحدى صديقاتي المقربات جدا .. لم أجد نفسي سوى في الكتابة ..

5/ ما اسم مدونتك ولماذا اخترته ؟
هي قصة في منتهى الغرابة .. حيث يلعب القدر دوره بمهارة
أول مدوناتي كانت عن سبب التسمية ماسيات

6/ صف مدونتك ؟
المدونة عبارة عن خليط من المقالات والخواطر والقصص القصيرة ..يخرج أغلبها في نطاق أدبي والقليل  منها في قالب السخرية سواء السياسية أو الإجتماعية 

7/ من هم أكثر ثلاث شخصيات أثروا بك من داخل عالم التدوين ؟ ومن خارجه ؟
من خارج مجال التدوين :
مارتن لوثر كينج ..أبي الروحي
ماري كوري
Ada Lovelace أول مبرمجة في التاريخ

من داخل مجال التدوين :
الراحلة هديل الحضيف 
المتألقة شيماء علي
 سامية جلاليب ..و آخرون 

8/ ما هى طقوسك الخاصة عند الكتابة ؟
غالباً ما أقوم بالتدوين على المدونة مباشرة .. تترافق حالة الكتابة مع أغاني توحي لي بموضوع المدونة وغالبا ما أقوم بإرفاقها مع المدونة

9/ ما هو الاسلوب المفضل لديك فى التدوين ؟
أفضل الكتابة باللغة العربية .. استخدام الصور والتشبيهات المستوحاة من المحيط والطبيعة .. استخدام الألفاظ الحادة والمباشرة في الوصف والتعبير

10/ فى رأيك ما أهم ما يميز تدويناتك ؟
الصور والشجن

11/ ما هو تقيمك لعالم التدوين فى الفترة الاخيرة ؟
أعتقد أن عالم التدوين في ازدهار وخصوصا مع الإنفتاح واتشار مواقع التواصل الإجتماعي

12/ اختر اقرب تدويناتك الى نفسك وضع رابطها وحدثنا عنها ؟
ماريونيت
  ليست الأقرب لقلبي لكنها كشفت لي الكثيرين .. بعد كتابتها بفترة قصيرة شعرت بالندم وسرعان ما بدأت الحقائق بالتعري أمامي .. يُقال أني خسرت الكثيرين بسبب ما كتبته في هذه المدونة ولكني أعتقد تماماً أني ربحت نفسي وانتشلتها من بقاع ما كان يليق لي يوما أن أخطو فيها شبراً .. شكراً ماريونيت :-)

13/ استعرض اهم المواقف الغريبة او الطريفة التى صادفتك مع التدوين ؟
ممممم ﻷ تسعفني ذاكرتي بمواقف طريفة لكن هناك الكثير من المواقف الجميلة .. حين ألتقي صديقاً/ــةً ليخبرني أنه قرأ مدونتي بالصدفة وأعجب بها كثيراً مع إرفاق بعض العبارات مثل ( إنتي إزاي مقلتليش إنك بتكتبي قبل كدا ؟ - إنتي بتكتبي الكلام دا إزاي كدا ؟ كذلك من تعليقات القراء  إلخ .. ) أشعر بالسعادة كثيراً ..

14/ هل أحدث التدوين تأثيرا عليك ؟ وكيف ؟
من التدوين وتصفح المدونات .. تعلمت النقد .. أصبحت أكثر إهتماماً بصقل لغتي .. أكسبني التدوين صداقات أعتز بها جداً وأدخلني في عوالم في منتهى الجمال .. ما كنت ﻷدخلها بدونه .. شكراً ﻷني مدونة :)

15/ اختر اى مدون ووجه له سؤال ؟
السؤال موجه لصديقتي المتألقة شيماء علي !
بمن تأثرت في أسلوب الكتابة من الكتاب  ؟

الأحد، 1 يوليو، 2012

عن النواقص والنقائض ..





عن الأقمار المطفئة ..
عن ترانيم السعادة الأكثر نشازاً ..
عن أشباه الحقائق .. وأنصاف الحلول ..
عن دماء القلب المتخثرة .. ودموع المقل الجافة ..
عن التراتيل والصلوات الأقرب للتيه منها للخشوع ..
عن مياه الأمطار المالحة !
عن الجميلات ذوات القلوب المتكسرة كالبندق ..
عن النبلاء ذوي أنياب مصاصي الدماء ..
عن الأفاعي التي تلتف على عنقك بحنان العناق حتى تتمكن منك لتلدغك !
عن الصباحات الكثيفة الضباب .. والمساءات الخالية من الأقمار ..
عن أصدقاء الطفولة الذين سرقهم القدر ..
عن قصص الحب التي لم يتبناها الأبد ..


عن كل الأشياء التي لا تكاد أن تلمس التمام حتى ترتد بعنف إلى  النقيض أو النقص 


 لأنه "لكل شئ إذا ما تم نقصان "