السبت، 17 ديسمبر، 2011

نعم .. أبكيك



لا تضع يدك على جبهتي
ولا تحاول مسح دموعي
أبتعد عن يدي .. لا تتشبث بها..
أنا لست كرة قدم كي تضربها بقددمك لترتد إليك
سئمت أكاذيبك كلها
لم تعد مسرحيات البرائة والمثالية لتنطلي علي
أنا ببساطة أراك عارٍ أمامي ..
من كل قيمك .. من كل نصائحك التي نصتني بيها
من كل روايات الأخلاق والفضيلة التي قرئتها على مسامعي
من كل مقتبسات كتبك اللعينة
من كل شئ ..
أنا لا أكرهك .. ولا أحبك .. ولا أشتاق الجلوس إليك
لا أحن إلينا سويا ..
لا أريد أن أجري معك ثانية ..
ولا أريد أن أعتذر عن كل أخطائك التي كانت تبعدنا كل مرة
لا أريد البكاء على قارعة الطريق عليك ..
لا لا لا لا والف لا ..

أنا ألمي
 في أخ لم تلده أمي وضعته قبلة بين عيني
في حب كنت أوقن أنه أبقى من الخلود
في طفل كنت أرى فيه أمومتي البعيدة
في صديق يقف دائما عند حافة الممر ليمسك بيدي كلما سقطت

أنا ألمي ليس في الوداعات التي إعتدتها ..
ليس في قسوة الشتاء بلا معاطف
ولا في قيظ الصيف بلا مظلات

ألمي أنا في تهدمك .. في صرحك الشامخ في روحي
الذي صنعت منه فتات
في طيور ربيتها لتشهد على أن "الدنيا لسا بخير "
وأريد أن أطلقها الآن .. لا أريد شهادات كاذبة

لا أبكيك لأنك وجدت ألف بديل لما بيننا في أقل من القليل
فأنا أعرف دائما أن البدايات جميلة ولكن النهايات مؤلمة دائما ..
لا أبكيك لأني لم أكن سوى مسرح لتلقي عليه أشعارك الجميلة
وأجمل الشعر أكذبه
ولا أبكيك لحماقتي ولا لطفولتي ولا لسذاجتي ..
أنا أبكيك لأني رغبت فيك ذكرى خالدة لمن كنت أظنه أنت
أنا أبكيك لأني تمنيت أن كل ما بيننا كان حقيقة نعم يا سيدي أبكيك ..

أنا أسفة

أسفة لو كنت أخطئت في حقك ..

أسفة إن لم إخطا

و أسفة لأننا لن نعود

أسفة حقا ..





الأربعاء، 14 ديسمبر، 2011

وداعا .. مواسم البنفسج



مواسم البنفسج ..

زهور عمري التي يقتلها الحزن ..
ويقتلها أكثر ثوب الزهو والسعادة الذي تلبسه ..
 كلما سمعت هذه الأغنية ..
تذكرت مواسمي .. مواسم البنفسج ..


ليه يا بنفسج بتبهج وانت زهر حزين 
والعين تتابعك وطبعك محتشم ورزين 
ليه يابنفسج ..
ملفوف وزاهي يا ساهي لما تلوح للعين 
بكلمة منك كانك سر بين اثنين 
ليه يا بنفسج ...
حسنك بكونك بلونك تبهج المقهور 
واللي يضيرو ضميرو بالظلام مغمور 
ليه يا بنفسج ..
حطوك خميلة جميلة فوق صدور الغيد 
تسمع وتسرق يا ازرق همسة التنهيد 
ليه يا بنفسج ...
اسمع وقلي مين اللي قال معايا اه اه 
بقولها وحدي لوحدي والاسى هوا 
ليه يا بنفسج بتبهج وانت زهر حزين ..؟
هكذا هي حياتي .. حرب ضارية أستهلك فيها كل أسلحتي
كل قوتي وما أوتيت من صبر
أفرغها على إخفاء تراكمات في نفسي

أخذة المقولة المشهورة " السعادة تأتي من داخلك وليس من حولك " عين الأعتبار

حتى  خارت قواي أخيرا ..
قاربت مواسم البنفسج من أن تغادرني ..
قاربت أن أصبح أكثر صدقا مع خارجي المبتهج دائما أو الكاذب  دائما إن صح التعبير..
ليس بإرادتي وليس رغما عني
إنها فقد مواسم في حياتي إعتادت علي أو وإعتدت عليها .. لكنها ستؤل للرحيل .. يوما ما سترحل
وأظنه أقترب ..
فحانت لحظات الوداع ووجب ذرف دموع الفراق وإيداع اللحظات داخل صندوق الذكريات
وها أنا أسلم نفسي لواقعي وأودع مواسمي البنفسجيه
المليئة بالبهجة والمرح وكذلك الحزن والكبت
لمواسم أخرى أو زهور أخرى ..
وداعا مواسم البنفسج ..
وداعا يا بهجتي المجنونة
يا ضحكتي الملغومة
يا راحتي المهمومة
يا زهرة مشؤمة
وداعا يا كل جرح داويته بالمرح
وكل دمع كفكفته بالضحك
وكل ألم نسيته باآلام الأخرين
أنا متعبة وسأرحل بعيدا إلى حيث أكون وتكون أحزاني
أنا عنها بعيدة ومغربة ومشردة
أنا حقيقية معها .. ضعيفة معها ..
يا مواسمي الراحلة ويا مواسمي القادمة
يا مواسم الحزن المختلفة ..
أنا متعبة حتى الموت
حنانيك علي .. عذبني ولكن
ليس بهذه القسوة
أعطني وقت بين مواجعي المتتالية حتى أشعر بها وأستوعبها على الأقل ..
حتى أجد متسعا من الوقت لأدونها على سطور أوراقي وعلى جدران قلبي
أنا لم أعد أتذكر أحزاني كلها .. وهذا ظلم
أنها جزء من تاريخي ومن حقي أن أراها دائما أمامي .. أمهليني ..






الجمعة، 9 ديسمبر، 2011

وداعا .. فاطمة


ولأن لدي دائما زاوية للذكريات ..
وداعا جميلا 
وداعا بلا أي بعد في المسافات 
وداعا ولكن 
بلا أي تصفية لحسابات قديمة 
وداعا باردا 
لا يليق بكميات الذكربات التي نحملها 

إلى من كنت ..
أفترش معها حكاياتي بلا أي خوف من غدا بدونها 
وداعا ..
لمن ظننتها أهلي 
ووطني , وشجرة أعيادي ودعائي المستجاب 
وداعا بلا أي ذنوب اقترفتها  في حق هذا الثوب الأبيض من الصداقة 
وداعا باردا جاء مع بداية الشتاء .. ونهاية الخريف 
وداعا لمرحلة .. فقط مرحلة من حياتي 
علمتني أن غدا دائما يحمل المفاجئات 
وداعا بلا أي فراق أو دموع 
أو أثار جروح قديمة أو ألم 
فقط وداعا ..
لأننا أصبحنا غريبتين ..
بعد أن كان كل منا وطن صغيرا للأخر


وداعا لأني لا أحمل في قلبي أي أحقاد 
وداعا لأني حقا سئمت العتاب وسأمر بحياتي 
وأتقبلها وفقط 

وداعا لأني ببساطة أعلم أنها النهاية 
وداعا خفيفا بابتسامتي المعهودة
أخفي بها الكثير كالعادة
لكنها رائعة 
أعشقها ..
وداعا .. فاطمة